مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

سوريا – تصعيد في أعمال المضايقة والاعتقالات التعسفية ضد المحامين

بيان مشترك

سوريا – تصعيد في أعمال
المضايقة والاعتقالات التعسفية ضد المحامين

كوبنهاغن، جنيف، باريس.
25 آب/أغسطس 2011. الشبكة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الإنسان و مرصد حماية المدافعين
عن حقوق الإنسان، وهو برنامج مشترك بين الفدرالية الدولي لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية
لمناهضة التعذيب، يستنكران بشدة المضايقات المتواصلة والاعتقالات التعسفية والاعتداءات
العديدة ضد المحامين في سوريا في الوقت الذي تشهد فيه البلاد انتهاكات واسعة النطاق
لحقوق الإنسان
.

نظمت جماعات من المحامين
مؤخرا اعتصامات عديدة في جميع أنحاء البلاد للمطالبة بإنهاء القمع ضد المتظاهرين المسالمين
واحترام حقوق الإنسان و المبادئ الديمقراطية. وفي معظم الحالات، حاولت الأجهزة الأمنية
وميليشيا "الشبيحة" الموالية للنظام منع عقد تلك التجمعات، وذلك بالاعتداء
على المشاركين والقيام بعمليات اعتقال تعسفية
.

و في 22 آب/أغسطس، نظمت
مجموعة من المحامين اعتصاما أمام محكمة العدل في مدينة الرقة الواقعة في شرق سوريا.
وقد علمت منظماتنا أن الأجهزة الأمنية اعتقلت 19 محامياً، وهم: المحامي عبدا لله الخليف،
المحامي عبد الرزاق السطم، المحامي اشيد العلي الموسى، المحامي علي الفارس، المحامي
فهد  البيرم، المحامي فرحان النعيني، المحامي
غالب أمين، المحامي محمود العيشة، المحامي محمود الهادي، المحامي محمود العيسى، المحامي
محمود الطياوي، المحامي محمود والي، المحامي محمد شلاش، المحامي عبود نهير العريان،
المحامي عمر العلي، المحامي ياسر احمد الكربو، المحامية  رنا ابراهيم الخليل، المحامية ريم الشـــناعة (وهي
حامل)، إضافة إلى المحامي والناشط الحقوقي عبدا لله الخليل. وفقا لمعلومات وردت، قد
أفرج عن السيدة المحامية رنا ابراهيم الخليل و كذلك عن السيدة المحامية ريم الشـــناعة  في 24 آب/أغسطس، في حين ظل بقية المحامين في الحبس،
في عزلة عن العالم الخارجي، في وقت نشر هذا المقال. إن منظماتنا تعتقد أن ثمة خطر كبير
بأن يتعرض هؤلاء الأشخاص لسوء المعاملة أو التعذيب أثناء احتجازهم
.

وفي اليوم التالي، في
23 آب/أغسطس، نظم محامون اعتصامات  في عدة مدن
كبرى أمام محاكم العدل وفروع نقابة المحامين لشجب الاعتقالات التعسفية والإساءات التي
نفذها عناصر الأجهزة الأمنية ضد المحامين، ولانتقاد نقص استقلالية نقابة المحامين السوريين.
وقد عقدت اعتصامات كبيرة في دمشق والسويداء والحسكة وحلب. وفي الحسكة، تم الاعتداء  على عدة محامين في حضور رئيس فرع الحسكة لنقابة
المحامين السوريين، ومن بينهم على المحامي مصطفى أوسو، رئيس المنظمة الكردية لحقوق
الإنسان
(DAD).
كما ألقي القبض على المحامي
والناشط الحقوقي عصام محمد زغلول في دمشق في 23 آب/أغسطس ، ويعتقد أن اعتقاله يلي مشاركته
في اعتصام أمام نقابة المحامين في دمشق
.

خلال الأشهر الثلاث الماضية
لقد تعرض أكثر من 80 محاميا لاعتقالات تعسفية بسبب ممارستهم السلمية لحرية التعبير
وحرية التجمع. مع ذلك  أشار المحامون الذين
اتصلت بهم منظماتنا إلى أن نقابة المحامين قصّرت دائما في تقديم أي دعم لأعضائها على
الرغم من تعرضهم للسجن والإساءات على يد الأجهزة الأمنية
.

تعرب منظماتنا عن شجبهما
لهذا القمع وعن خشيتهما من أن القمع يهدف أساسا لمنع النشاطات المؤيدة لحقوق الإنسان،
وذلك بما يتنافى مع نصوص إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة(1998)
. نحن نستذكر أن "الحق بتبني آراء دون تدخل" والحق بالتجمع السلمي مضمونان
بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادتان 19 و 21)، والذي صادقت
عليه سوريا
.

والشبكة الأوروبية – المتوسطية
لحقوق الإنسان و مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ، يناشدان السلطات السورية أن
تضمن، وفي كل الظروف، سلامة المحامين، وأن توفر لهم إمكانية وصول غير مقيدة للمحاكم
وأماكن إقامة العدل، وأن تحترم حقوق المحامين بحرية التعبير والاحتجاج السلمي، وأن
تنهي جميع أشكال المضايقات أو إجراءات التهديد، بما في ذلك الإجراءات التأديبية التعسفية
التي اتخذتها نقابة المحامين ضد المحامين
.

بشكل عام،  تشجب منظماتنا بشدة انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة
التي ارتكبت ضد المتظاهرين من قبل السلطات السورية منذ بداية حركة الاحتجاج
.

للمزيد من المعلومات الرجاء
الاتصال بـ
:

+33 6 87 02 02
70
الشبكة الأوروبية – المتوسطية
لحقوق الإنسان: ماتيو روتية
:

+ 33 1 43 55 25
18
الفدرالية الدولي لحقوق
الإنسان:  ارتور ماني

+ 41 22 809 49
39
المنظمة العالمية لمناهضة
التعذيب: اندريا مراز
: