مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

ينبغي على مجلس الأمن اتخاذ تدابير بشأن سفك الدماء في سورية

ينبغي على مجلس الأمن اتخاذ تدابير بشأن سفك الدماء
في سورية

1 أغسطس 2011

قالت منظمة العفو الدولية، وسط تقارير بأن قوات
الأمن قد واصلت قصف مدينة حماة، حيث قتل عشرات الأشخاص، إن على مجلس الأمن الدولي الرد
على الحملة القمعية المستمرة في سورية بإحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية
.

فمن المتوقع أن يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم لمناقشة
استمرار العنف في مختلف أرجاء سورية، حيث أدى العنف الأخير في حماة اليوم،، حسبما ذكر،
إلى مقتل شخصين، بينما يعتقد أن ما لا يقل عن 52 شخصاً، بينهم أربعة أطفال، قد قتلوا
في المدينة أمس
.

وفي أماكن أخرى من سورية، خرج الناس إلى الشوارع
اليوم في احتجاجات هائلة على أعمال القتل هذه
.

وتعليقاً على هذه التقارير، قال فيليب لوثر، نائب
مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "السلطات
السورية قد شنت أكثر اعتداءاتها دموية ضد الاحتجاجات الداعية إلى الإصلاح والتي اتسمت
إلى حد كبير بالطابع السلمي
".

"ومن الواضح أن الرئيس بشار الأسد ليس على
استعداد لوقف قوات الأمن، ولذلك فإن على الأمم المتحدة اتخاذ إجراء حاسم لوقف حملة
القمع العنيفة هذه
."

"وينبغي أن يشمل ذلك، في أسوأ الأحوال، فرض
حظر على توريد السلاح إلى سورية، وتجميد أرصدة الرئيس الأسد وغيره من المسؤولين ممن
يشتبه في أنهم مسؤولون عن جرائم ضد الإنسانية، وإحالة الوضع في سورية إلى مدعي عام
المحكمة الجنائية الدولية
."

وكانت القوات السورية قد انسحبت من مدينة حماة
– وهي إحدى النقاط المحورية للاحتجاجات المطالبة بالإصلاح في الأشهر الأخيرة – ولكنها
عادت إلى استخدام القوة في الأشهر الأخيرة
.

فورد أن قوات ودبابات حاولت دخول المدينة مجدداً
في وقت مبكر من صباح أمس وقامت بمهاجمة مناطق سكنية بالقنابل وبنيران الأسلحة الرشاشة.
ولقي عشرات الأشخاص مصرعهم وهم يحاولون وقف تقدم القوات، وذكر سكان محليون أنهم قد
دفنوا أمواتهم داخل أحيائهم
.

وفي أجزاء أخرى من سورية، بما في ذلك مدينة دير
الزور، شرق البلاد، التي ورد أن إطلاق نار كثيف وقع فيها أمس، خلفت الاشتباكات مع قوات
الأمن 11 قتيلاً
.

وأبلغ ناشط في مجال حقوق الإنسان منظمة العفو الدولية
أن بعض الموظفين الأمنيين قتلوا أيضاً أو اختطفوا في حماة ودير الزور، على السواء
.

فكان الشرطي محمود عبود يتوسط، حسبما ذكر، بين المحتجين
ومركز الشرطة في المدينة عندما أصيب برصاصة في رأسه ونقله محتجون إلى المستشفى
.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، سانا، أطلقت
"جماعات مسلحة" النار في حماة ودير الزور على الجنود وقوات الأمن فقتلت ستة
منهم وهاجمت ممتلكات عامة وخاصة. وذكرت الوكالة كذلك أن الرئيس الأسد أشاد بالقوات
"لإحباط أهداف أعداء سورية" في عمليات نهاية الأسبوع، التي تزامنت مع بدء
شهر رمضان المبارك
.

وقد تلقت منظمة العفو الدولية أسماء ما يربو على
1,500 شخص يعتقد أنهم قتلوا منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح في منتصف مارس/آذار.
وورد أن العديد من هؤلاء كانوا من المحتجين والسكان المحليين الذين أصيبوا بالذخيرة
الحية التي أطلقتها قوات الأمن والجيش
.

وقبض على آلاف غيرهم عقب الاحتجاجات، حيث احتجز
العديد من هؤلاء بمعزل عن العالم الخارجي وورد أن العديد منهم تعرضوا للتعذيب أو لغيره
من ضروب المعاملة السيئة في الحجز، وفي بعض الحالات بما أدى إلى وفاتهم. وبالاستناد
إلى أبحاثها الخاصة، فقد خلصت منظمة العفو الدولية إلى أن ما ارتكب من جرائم يرقى إلى
مستوى جرائم ضد الإنسانية، نظراً لأنها تبدو جزءاً من هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان
المدنيين
.

وقد دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي
على نحو متكرر إلى إحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما حدث بالنسبة
للحكومة الليبية في فبراير/شباط عقب القمع العنيف للمحتجين هناك
.

وقال فيليب لوثر: "إن الوقت قد حان منذ أزمان
كي يتخذ مجلس الأمن الدولي خطوات ملموسة لوضع حد للقمع الدموي في سورية، الذي ما انفك
يحصد الأرواح في أوساط المحتجين السلميين
."