مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

اعتقال ناشط سوري وشقيقه

تحرك عاجل سوريا، بتاريخ:  23 مايو/أيار 2011

اعتقال ناشط سوري وشقيقه

يقبع الشقيقان السوريان عبد الرحمن حمادة وشقيقه
وائل حمادة رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في مكان غير معلوم منذ 30 أبريل/نيسان
و12 مايو/أيار، على التوالي. وهما عرضة على نحو خطير للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة
.

إذ اضطر الناشط السياسي وائل حمادة، البالغ من العمر
35 سنة، وزوجته، رزان زيتونة، وهي ناشطة قيادية في مضمار حقوق الإنسان، إلى الاختباء
في أبريل/نيسان. وكانا يخشيان القبض عليهما بسبب أنشطتهما السلمية بالعلاقة مع الاحتجاجات
الشعبية الراهنة الداعية إلى الإصلاح السياسي
.

وفي 30 أبريل/نيسان، ذهب عبد الرحمن حمادة، وهو
طالب محاسبة في العشرين من العمر، إلى شقة الزوجين لإحضار بعض الملابس. وعقب وصوله
ببضع دقائق، وصل إلى المكان رجال مسلحون تابعون لأحد أجهزة الأمن والاستخبارات السورية
وأجبروا عبد الرحمن حمادة على الاتصال بأخيه عن طريق الهاتف والطلب منه القدوم إلى
الشقة. بيد أن وائل حمادة لم يذهب نظراً لتقديره الصائب بأن ذلك كان فخاً له. ثم قبض
الموظفون الرسميون المسلحون على عبد الرحمن حمادة، رغم أنه، بحسب قول العائلة، لم يشارك
في الاحتجاجات. وعقب 12 يوماً، قبض على وائل حمادة في مكان عمله
.

ولا يزال كلا الرجلين معتقلين. وهما محتجزان بمعزل
عن العالم الخارجي في مكان غير معلوم؛ ولم تقل السلطات السورية شيئاً عن مكان احتجازهما.
وهما كذلك معرضان على نحو خطير للتعذيب؛ حيث بات من المعروف أن تعذيب المعتقلين أمر
روتيني ومنهجي في سوريا، بينما يفلت ممارسوه من العقاب. وأبلغت رزان زيتونة منظمة العفو
الدولية: "نحن قلقون طوال الوقت لأننا لم نسمع أي شيء عن زوجي وعن أخيه منذ القبض
عليهما
".

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن كلا الرجلين سجينا
رأي، فوائل حمادة معتقل لسبب وحيد هو ممارسته المشروعة لحقه في حرية التعبير والانتساب
إلى الجمعيات، بينما اعتقل عبد الرحمن حمادة، على نحو باد للعيان، بسبب صلته العائلية
بوائل حمادة
.

يرجى الكتابة فوراً بالعربية أو الإنجليزية أو الفرنسية،
أو بلغتكم الأصلية
:

             للمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن وائل حمادة وعبد الرحمن حمادة،
اللذين تعتبرهما منظمة العفو الدولية سجيني رأي؛

             للإعراب عن بواعث قلقكم من أنهما محتجزان بمعزل عن العالم الخارجي في
مكان مجهول منذ 30 أبريل/ نيسان و12 مايو/أيار، على التوالي، والمطالبة بتوفير الحماية
التامة لهما من احتمال التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية
.

             لحث السلطات السورية على اتخاذ خطوات فورية لإعلان أسماء جميع المعتقلين
السياسيين وكشف النقاب عن أماكن وجودهم، وعلى السماح لهم بالاتصال بمحامين من اختيارهم
وبأسرهم، وعلى توفير الرعاية الطبية التي يمكن أن يكونوا بحاجة إليها لهم، وتوفير الضمانات
لهم من التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة
.

يرجى أن تبعثوا بمناشداتكم قبل 4 يوليو/تموز
2011 إلى
:

الرئيس

السيد الدكتور بشار الأسد

القصر الرئاسي

شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس: +963 11 332 3410

طريقة المخاطبة:     سيادة الرئيس

وزير الداخلية

اللواء محمد إبراهيم الشعار

وزارة الداخلية

شارع عبد الرحمن الشاهبندر

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس:                      +
963
11
222
3428                            

طريقة المخاطبة:     صاحب المعالي

وزير الشؤون الخارجية

معالي وليد المعلم

وزارة الخارجية

أبو رمانة

شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس:                      +
963
11
214
6251                            

طريقة المخاطبة:     صاحب المعالي

وابعثوا بنسخ إلى الممثلين الدبلوماسيين لسوريا
المعتمدين لدى بلدانكم. ويرجى التشاور مع مكتب فرعكم، إذا كنتم تعتزمون إرسال المناشدات
بعد التاريخ المذكور أعلاه
.

تحرك عاجل

اعتقال ناشط سوري وشقيقه

معلومات إضافية

يقوم الجيش وقوات الأمن في سوريا بحملة اعتقالات
جماعية منذ منتصف مارس/آذار، عندما دعت احتجاجات شعبية إلى الإصلاح السياسي، وبصورة
متزايدة إلى تنحي الرئيس السوري، بشار الأسد. ووقعت عمليات القبض على وجه الخصوص في
المدن والبلدات التي شهدت ذروة الاحتجاجات الشعبية. ففي مدينة بانياس الساحلية، على
سبيل المثال، جرى القبض على جميع من تزيد أعمارهم عن 15 سنة. واستهدفت عمليات القبض
كذلك أشخاصاً ارتؤي أنهم ينظِّمون هذه الاحتجاجات أو يدعمونها علناً، سواء بصورة شفوية
في التجمعات العامة، أو في وسائل الإعلام، أو على شبكة الإنترنت ومواقع أخرى. ويضم
هؤلاء ناشطين سياسيين وناشطين في مضمار حقوق الإنسان، وأئمة مساجد، وصحفيين. وقد أجبرت
هذه الاعتقالات الجماعية عدداً من الناشطين السياسيين وناشطي حقوق الإنسان إلى الاختباء
.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن العديد ممن اعتقلوا
يمكن أن يكونوا سجناء رأي محتجزين لسبب وحيد هو ممارستهم لحقهم في حرية التعبير والانتساب
إلى الجمعيات عن طريق دعم الاحتجاجات أو المشاركة فيها. ولمزيد من المعلومات، بشأن
الاعتقالات الجماعية، أنظر التحرك العاجل الصادر منذ فترة قريبة على الموقع
:

http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/019/2011/en

وعلى الرغم من خشيتها من الاعتقال، وصفت رزان زيتونة
لمنظمة العفو الدولية اعتقال شقيق زوجها على النحو التالي
:

"ذهب عبد الرحمن حمّادة إلى شقتنا في 30
أبريل/نيسان لإحضار بعض الملابس لنا لكوننا مختبيئين. وعقب دقائق من وصوله، ظهر رجال
مسلحون، واتصل عبد الرحمن بزوجي، وائل، فوراً، وأبلغه بأن رجالاً مسلحين يطوقون المبنى
ويحتلون السطح. وقال إنهم يطرقون الباب بشده ويهددون بخلعه إذا لم يسمح لهم بالدخول.
وحوصر عبد الرحمن هناك لساعة كاملة، ولم يفتح الباب، بحسب شهود عيان، إلا بعد أن أبلغه
الرجال المسلحون بأنهم لن يلحقوا به أي أذى. وعلمنا لاحقاً أنه ما إن فتح عبد الرحمن
الباب حتى اقتحم الرجال المسلحون الشقة وقلبوها رأساً على عقب
!

ثم اتصل عبد الرحمن بوائل وطلب منه بأن يأتي إلى
الشقة نظراً لحاجته إلى النقود. ورد وائل بأن النقود في الدرج. ثم قال عبد الرحمن إنها
غير كافية. فعلمنا بأن هناك فخاً نظراً لأننا تركنا كمية كبيرة من النقود في الشقة.
فسأل وائل شقيقه فوراً: هل أنت بخير؟ ما الذي يحدث؟ وفي هذه اللحظة أغلق الهاتف ولم
نسمع من عبد الرحمن بعد ذلك
."

تحرك عاجل: UA
149/11   
رقم الوثيقة: MDE 24/020/2011    تاريخ الإصدار:
23 مايو/أيار 2011