مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

بيان لإدانة الدولة الإسلامية وانتهاكاتها ضد المدنيين

اضغط هنا لقراءة البيان

في أعقابِ إعدام رهينة أجنبيةٍ أخرى على يد تنظيم داعش، أو كما يدعو نفسه "الدولة الإسلامية"، ينعى مركزُ دمشق لدراسات حقوق الإنسان هذا الصديق الحقيقي لسوريا، ويُدين قاتليه وجميع مُرتكِبي الجرائم ضد المدنيين في سوريا.

عبد الرحمن كاسيج، المعروف أيضاً باسم بيتر، كان ناشطاً في مجال الإغاثة والمساعدات الطبية في سوريا حيث كان يُساعدُ المدنيين بغض النظر عن انتماءاتهم ومُعتقدَاتهم. لقد ساعدت مساهمته في الأزمة السورية القائمة على تخفيف وطأة معاناة المدنيين الذين ذاقوا ويلات جرائم الحرب والانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف المختلفة في الصراع السوري بما في ذلك نظام الأسد وداعش.

ويُعدُّ عبد الرحمن كاسيج ضحيةً أخرى لسلسلة الإعدامات التي استهدف بها تنظيم داعش عدداً من الأصدقاء الأجانب للشعب السوري. يُذكُرُ أن قاتلي عبد الرحمن قد قاموا بنشر فيديو قتله مُدرِكين أن ذلك سوف يستجذب أنظارَ الإعلام الغربي. إنَّ مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يُدين كلَّ جرائم القتل خارج نطاقِ القانون بغض النظرِ عن الجنسية، أو الدين، أو الانتماء السياسي. كما يُنبِّه المركزُ إلى آلاف جرائم القتل التي ارتكبها نظام داعش والتي وقع ضحيتها أطفالٌ، ونساءٌ، ومدنيين، وسجناء حرب، وأفرادٌ ينتمون إلى أقليات وغيرهم.

إضافةً إلى ما سبق، يُنبِّه مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان أنَّ نظام داعش ليس الوحيد الذي يرتكبُ جرائم حربٍ وجرائم ضدَّ الإنسانية في سوريا، فقد قتل نظام الأسد، وما زال يقتل، بشكلٍ مٌستمر ومُتعمَّد المدنيين بما في ذلك النساءَ والأطفالَ واللاجئين حيث ارتكب نظام الأسد عدداً هائلاً من المجازر مستخدماً بصورةٍ رئيسية سلاحه الجوي. وفي خضمِّ كل ذلك يجد الشعب السوري نفسه عالقاً بين قوتين داميتين: النظام السوري وتنظيم أبو بكر البغدادي. إن الخاسر الحقيقي في هذا الوضع المُتدهوِر هم المدنيون الأبرياء واللاجئين الذين يتم استهدافهم وقتلهم بشكلٍ مُتعمَّد باسم السلطة، والسياسة، والدين.

وكما يستنكر مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان جريمة القتل، فإنه أيضاً يُؤكِّد التزامه للشعب السوري وحقه في الحرية، والسلام، والعدالة. أيضاً، يحثُّ المركز كلَّ المنظَّمات والوكالات الدولية المعنية، وخصوصاً الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لاحترام التزاماتها فيما يتعلَّقُ بحماية الشعبِ السوري من جميع المُعتدين. كما يُشير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان بشكلٍ خاص إلى قرار مجلس الأمن 1674 الذي يُشدِّدُ على مسؤولية الأطراف المتنازعة بحماية المدنيين ويُذكِّرُ المركز أيضاً بمسؤولية الأمم المتحدة في الحفظ على السلم والسلام.

لقد ارتكب تنظيم داعش جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً لنظام روما التي وضعته المحكمة الجنائية الدولية.

وفي النهاية، يودُّ مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان أن يُجدِّدَ نعيه واحترامه لذكرى جيميس فولي، وستيفن سوتلوف، وديفد هاينس، وآلان هينينع، وعبد الرحمن (بيتر) كاسيج، أصدقاء للشعب السوري، ولجميع السوريين، المعروفين وغير المعروفين، الذين وقعوا ضحيةً لإجرام داعش والنظام السوري.

 

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

19-11-2014

 

 

للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:

الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

هاتف 15712053590

اميل radwan.ziadeh@gmail.com

الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز

هاتف 14797998115

اميل      info@dchrs.org

السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق

هاتف 00962797609944

اميل mabozid@hotmail.com

 

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :

– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.

– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .

-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .

– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP

– التحالف الدولي لمواقع الذكرى ICSC

إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية  لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان