مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

ثلاثة مجازر دامية في حلب وحمص ودرعا و51 شهيداً في أقل من 48 ساعة

بيان خاص بثلاثة مجازر متتالية ارتكبهما النظام السوري في توقيت زمني أقل ثلاثة بيان خاص بثلاثة مجازر متتالية ارتكبهما النظام السوري في توقيت زمني أقل خمسة وأربعين ساعة "يومين"في كل من بلدة تل قراح في محافظة حلب ومدينة تلبيسة في محافظة حمص ومدينة بصرى الشام في محافظة درعا، وحصيلتها الموثقة بالمجموع إحدى وخمسين شهيداً مدنياً، بينهم أربعة وثلاثين طفلاً وعشرة نساء

كملعقةٍ من ملح، تذوب أجسادهم البرئية في بحر من قصف همجي لا يرحم طفلاً ولا إمرأة ولا شيخاً طاعناً في السن، مرة أخرى بعد مرات، يبيع النظام السوري شعبه براميل متفجرة وصواريخ فراغية مقابل عيون أطفالهم، فلا صوت يعلو فوق هدير الطائرات الحربية والمروحية لنظام الأسد في سماء سوريا، ولا مكان لحياة كريمة لمدنييها النازحين والمشردين بغالبيتهم في القرى والبلدات، بظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تدمي البشر والحجر، ليكونوا على موعد متجدد مع المجازر الدامية، والفاعل كما كل مرة "النظام السوري"، عبر ترسانة الطيران التابع له والذي ما انفكّ يحلق فوق حواضن المدنيين والنازحين ليعلن من جديد ثلاثة مجازر مروعة سقط ضحيتها في أقل من ثمانٍ وأربعين ساعة ما يزيد عن إحدى وخمسين مدنياً، بينهم أربعة وثلاثين طفلاً وعشرة نساء.

 

مجزرة تل قرّاح في ريف حلب 24/10/2014

وكانت بداية المجازر في محافظة حلب يوم الجمعة 24/10/2014م وتحديداً في قرية "تل قرّاح" الواقعة في الريف الشمالي للمحافظة، والتي تبعد عنها قرابة خمسة وعشرين كيلو متراً، حيث استهدف طيران مروحي تابع للنظام فرناً للخبز وسط البلدة حوالي الساعة الخامسة والنصف مساء، ما أودى بحياة ما يزيد عن تسعة عشر شهيداً، غالبيتهم من الأطفال، وعشرات الجرحى الذين نقلوا للمشافي الميدانية لتلقي العلاج، فيما أطلقت فرق الإسعاف نداءات استغاثة بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات العلاجية، فيما زاد عدد الجرحى عن عشرين مدنياً تم نقلهم للمشافي الميدانية، بالتزامن مع حالة نزوح كبيرة في البلدة.

ووثق مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان مع انتهاء يوم الجمعة 24/10/2014م تسعة عشر شهيداً في مجزرة "تل قرّاح"، بينهم أربعة عشر شهيداً طفلاً وخمسة سيدات، كما تم توثيق شهيدتين غير معروفتين بالاسم، بالإضافة لأربعة شهداء أطفال لم يتم التعرف عليهم لتاريخ إصدار هذا البيان تم دفنهم وجثثهم مشوّهة، والشهداء الموثقين هم:

  • الطفلة فاطمة عبدو صليبي، تبلغ من العمر سبعة أعوام
  • الطفلة آية عبد الفتاح الحجو، تبلغ من العمر سبعة أعوام
  • الطفلة شيماء عبدو صليبي، تبلغ من العمر عشرة أعوام
  • الطفلة أمينة أحمد كردية، تبلغ من العمر سبعة أعوام
  • الطفل نور محمد صوراني، يبلغ من العمر سبعة أعوام
  • الطفل علاء موسى نايف، يبلغ من العمر خمسة أعوام
  • الطفل ريان عبدو صليبي، يبلغ من العمر ثمانية أعوام
  • الطفل يوسف علي الحجو، يبلغ من العمر أربعة أعوام
  • الطفل عبد الرزاق محمد وادي، يبلغ من العمر ستة أعوام
  • الطفل محمد أحمد نايف الديبو، يبلغ من العمر عشرة أعوام
  • فاطمة أحمد ديبو، تبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً
  • عائشة أحمد زيدان، تبلغ من العمر أربعين عاماً
  • عائشة محمود صليبي، تبلغ من العمر خمسة وأربعين عاماً
  • شهيدة لم يتم التعرف على اسمها، زوجة محمد عبد الرزاق وادي، تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً
  • شهيدة لم يتم التعرف على اسمها، زوجة حسين أحمد ديبة، تبلغ من العمر أربعين عاماً

 

 

مجرزة تلبيسة 25/10/2014

وفي قرابة الساعة التاسعة وخمسة وأربعين دقيقة من مساء يوم السبت 25/10/2014م ارتكبت قوات النظام السوري مجزرة مروعة أخرى، استهدفت فيها بطيران حربي من نوع "ميغ" أحياء سكنية وسط مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، ما أدى على الفور لسقوط سبعة شهداء، وعشرات الجرحى، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

واستخدمت طائرات النظام المقاتلة صواريخ فراغية ضربت مبناً سكنياً في وسط مدينة تلبيسة التي تعج بالأهالي والنازحين، حيث دمرت عدد من المنازل فوق رؤوس ساكنيها، وحاولت فرق الإنقاذ إخراج عشرات الضحايا، وسط صعوبة بالغة مع استمرار تحليق الطيران الحربي، وهو ما أدى لارتفاع أعداد الشهداء من حيث النتيجة إلى خمسة عشر شهيداً مدنياً، فيما نقل كافة المصابين للمشافي الميدانية القريبة، وسط نقص حاد في الأدوية والدم، ما دفع العديد من الأهالي للتبرع بالدم للجرحى الذين زاد عددهم عن اثنين وعشرين جريحاً، جميعهم من المدنيين.

من جهته، وثق مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان مع انتهاء يوم السبت 25/10/2014م إحدى وعشرين شهيداً، بينهم ثلاثة عشر طفلاً وجنين في الشهر الخامس من عمره، وسيدتين، والشهداء هم:

  • الطفلة تهاني هاني الأشقر، تبلغ من العمر شهرين، من تلبيسة

http://youtu.be/9dlAbqLHvYw
http://youtu.be/lus0XHMJA9U

  • الطفلة هاجر هاني الأشقر، من تلبيسة

http://youtu.be/rFnpzDiC4DA

  • الطفلة موضي هاني الأشقر، من تلبيسة
  • الطفلة وردة هاني الأشقر، من تلبيسة
  • الطفلة بغداد محمود الناجي، من تلبيسة
  • جنين الطفلة بغداد محمود الناجي، خمسة أشهر، من تلبيسة
  • الطفل هيثم هاني الأشقر، من تلبيسة

http://youtu.be/Ei2LcfKMO84

  • الطفل أحمد هاني الأشقر، من تلبيسة

http://youtu.be/tWY4ONdm2gY

  • الطفل محمود هيثم الأشقر، من تلبيسة

http://youtu.be/Ei2LcfKMO84

  • الطفل موسى هيثم الأشقر، من تلبيسة

http://youtu.be/0dovq41L1Cc

  • الطفل يوسف هيثم الأشقر، من تلبيسة
  • الطفل منهل هيثم الأشقر، من تلبيسة
  • الطفل يوسف محمود الأشقر، من تلبيسة

http://youtu.be/qkNRYXfG3OA

  • الطفل محمود عبد المعين الأشقر، من تلبيسة
  • موسى الأشقر، الجد، من تلبيسة

http://youtu.be/sKnpJWkMPmk

  • هاني موسى الأشقر، الأب، من تلبيسة

http://youtu.be/D2AIdV0ofOU

  • عمر موسى الاشقر، من تلبيسة

http://youtu.be/a2YtjQ0_VjE

  • موضي مدور، زوجة موسى الأشقر، من تلبيسة
  • عامر السواح، من الحولة، نازح في تلبيسة
  • خديجة محمد خالد تعومي، يبلغ من العمر سبعة وأربعين عاماً، من تلبيسة
  • نيف أبو موسى البديوي، من بلدة عز الدين، نازح في تلبيسة

http://youtu.be/Gpq0eB2I02U

فيديوهات وإصابات من المجزرة
http://youtu.be/I9tccHKlft8
http://youtu.be/gFIqEJiZadw
http://youtu.be/LvUYHqebtfk
http://youtu.be/gGrfLpHC9yE

 

 

مجزرة بصرى الشام 26/10/2014

إلى جنوب سوريا في محافظة درعا، وتحديداً في مدينة بصرى الشام الواقعة في ريف المحافظة الشرقي، حيث المجزرة المروعة الثالثة لطيران النظام المروحي، الذي استهدف في تمام الساعة الثانية من ظهر الأحد 26/10/2014م مبناً سكنياً في وسط الحي الشرقي من مدينة بصرى الشام يعود لمواطن سوري من عائلة الراضي مغترب في الخليج العربي، حيث كان يقطن في المسكن عائلته كاملة ونازحون مدنيون أخرون، لتستهدفهم مروحية تابعة لسلاح الجو السوري ببرميلين متفجرين زنة البرميل الواحد قرابة خمسمائة كيلو غرام، ما أدى لانهيار المبنى الواقع إلى الشمال مما يعرف بـ"البِرْكَة الرومانية" (الشرقية) على قاطنيه من أطفال ونساء وشيوخ، وهو ما أودى بحياة عشرات الضحايا المدنيين غالبيتهم من الأطفال والنساء، فيما بلغ عدد الجرحى ما يزيد عن عشرة نقلوا جميعاً إلى "مشفى معربّة الميداني" إلى الشرق من مدينة بصرى الشام.

ومع انتهاء يوم الأحد 26/10/2014م وثق مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان خمسة عشر شهيداً مدنياً في مدينة بصرى الشام، بينهم سبعة أطفال وثلاثة نساء، والشهداء هم:

  • الطفلة ليمار بلال الراضي
  • الطفل عبد الله بلال الراضي، يبلغ من العمر اثني عشر عاماً
  • أحمد مصطفى الراضي، يبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاماً، وزوجته:
  • منال مصطفى عبد الكريم الراضي، تبلغ من العمر اثنين وعشرين عاماً، وأولادهم:
  • الطفل عمار أحمد مصطفى الراضي، يبلغ من العمر عامين ونصف
  • الطفلة أليسار أحمد مصطفى الراضي، تبلغ من العمر عام ونصف
  • محمد شاكر الراضي، يبلغ من العمر تسعة وأربعين عاماً، وأولاده:
  • الطفل شاكر محمد الراضي، يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً
  • الطفل هاشم محمد الراضي، يبلغ من العمر ستة عشر عاماً
  • الطفل قيس محمد الراضي، يبلغ من العمر اثني عشر عاماً
  • رويدة مصطفى الراضي، تبلغ من العمر ثلاثين عاماً
  • فايز شاكر الراضي، يبلغ من العمر سبعة وأربعين عاماً
  • كاظم رضوان الراضي، يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً
  • مصطفى حامد الراضي، يبلغ من العمر خمسة سبعين عاماً، وزوجته:
  • رقية عبد الرزاق الراي، تبلغ من العمر خمسة وستين عاماً

 

من هنا فإن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، وكما كل البيانات السابقة يعاود قرع أبواب المجتمع الدولي، كما المؤسسات الدولية المعنية وعلى رأسها الأمم المتحدة واضعاً هذه المجازر الدامية في أيديها، كما يناشد مجدداً أمينها العام السيد "بان كي مون" بوقف انتهاكات حقوق المدنيين السوريين على يد نظام الأسد، إذ لا رادع لطيرانه عن حواضن نزوحهم ولا أماكن إقامتهم، فالموت وليس سوى الموت هو فقط ما بات ينتظرهم على يد النظام السوري الذي يرمي وراء ظهره كافة القوانين والاتفاقيات والمعاهدات التي تلزم بتحييد المدنيين على أوج الصراعات المسلحة.

 

ويؤكد مركز دمشق على أن النظام السوري ارتكب في المجازر الثلاثة السابقة انتهاكات د حقوق الإنسان مقننة كجرائم حرب بدليل المادتين 8 – 2 – هـ – 1 وكذلك المادة 8 – 2-ب – 1و 2 من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية، كما وتعد بدليل المادة 7 – 1 – من ذات نظلم روما "جريمة ضد الإنسانية" توافرت أركانها، بدليل عدم توقف سلسلة مجازر النظام السوري عن استهداف المدنيين، في مناطق سكن مخصصة لهم، وعدم تواجد أي مسلحين أو مقرات لمسلحين فيها، كما لم تكن في حينها أي أعمال اشتباكات مسلحة، ما يعني تعمّد النظام ذلك الاستهداف الوحشي للمدننين لصفتهم تلك مع علمه بها.

 

ومن مبدأ التزامه بعضويته في التحالف الدولي من أجل تطبيق مبدأ "مسؤولية الحماية"، ومن مبدأ استمراره قبل ذلك في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، يجدّد مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان مناشدته المنظمات الدولية المعنية التدخل العاجل لوقف سيلان دماء المدنيين السوريين بأطفالهم ونسائهم الذي يتلقون وفق ما هو موثق أعلاه الحصة الأكبر من إجرام النظام السوري، حيث كان ولا زال يبطش بهم صباح مساء، كما يجدد مركز دمشق مطالبته بإحالة كافة المتورطين في تلك الجرائم إلى المحاكم المختصة، وعلى رأسهم هرم النظام السوري "بشار الأسد" بافتراضه القائد العام للجيش والقوات المسلحة، فالقاتل واضح والضحايا محددين بالاسم والهوية، لتبقى المسؤولية الأكبر على عاتق المجتمع الدولي ومن هو معني بمصير المدنيين.

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

26/10/2014م

للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:

الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

هاتف 15712053590

اميل radwan.ziadeh@gmail.com

الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز

هاتف 14797998115

اميل      info@dchrs.org

السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق

هاتف 00962797609944

اميل mabozid@hotmail.com

 

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :

– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.

– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .

-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .

– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP

– التحالف الدولي لمواقع الذكرى ICSC

إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية  لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان