مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

نظام الأسد يرتكب ثلاثة مجازر مروّعة في درعا في غضون ثلاث ساعات مخلفاً 43 شهيداَ

بيان خاص بثلاثة مجازر متتالية ارتكبهما النظام السوري في توقيت زمني أقل ثلاثة ساعات في كل من نصيب واليادودة في ريفي محافظة درعا الشرقي والغربي، وحصيلتها بالمجموع ما يزيد عن أربعة وثلاثين شهيداً مدنياً، بينهم أربعة عشر طفلاً وأربعة نساء

من جديد، مجازر أخرى للنظام السوري، ومن جديد ضحاياها جميعهم من المدنيين، جلّهم من فئتي الأطفال والنساء، لتلقى تلك الجرائم من جديد أيضاً صمتاً مطبقاً من المجمتع الدولي، زاد في غطرسة النظام وعنفه الممنهج تجاه المدنيين، ليحصد أرواح المزيد منهم، دون رادع.

ثلاثة مجازر متتالية في محافظة درعا، أقصى الجنوب السوري، والمجرم كما العادة نظام الأسد عبر طيرانه الحربي، والضحية كما العادة أيضاً أطفالاً ونساء كانوا أمنين في بيوتهم المحاصرين فيها، وسط نكبة إنسانية كاملة، يندر فيها الطعام، ويعزّ فيها على الأهالي والنازحين معهم تأمين شربة ماء لأولادهم.

مجازر دموية جداً، ترافقت مع أعمال عسكرية ونزاعات مسلحة بين النظام والمعارضة، حيث انتهت المعارضة بالسيطرة على عدد من المناطق قرب الحدود السورية الأردنية على الأوتستراد الدولي دمشق – درعا – الأردن، فما كان من نظام الأسد – كما العادة – إلا وأن ثأر من المدنيين، عبر شن قصف جنوني على المنطقة الشرقية من درعا، ليس أوله الغارات والبراميل المتفجرة وليس أخره قصف المورتر والمدفعية الذي أجبر، مع ما يجري من نزاع مسلح، غالبية سكان بلدات نصيب والطيبة وأم المياذن على النزوح منها هرباً من أعمال العنف إلى السهول المجاورة، ليعودا بعد انتهاء أعمال الاشتباكات إلى منازلهم، ولتغير عليهم طائرات حربية من نوع "ميغ" تابعة لنظام الأسد، وتقتل منهم العشرات، دون ذنب، سوى أنهم كانوا مبتجئين في بيوتهم، ولتتّبع طائرات النظام من بقي منهم فاراً بروحه وتلاحقه بالموت حيثما ذهب.

ففي قرابة الساعة الثانية والنصف من مساء الثلاثاء 21/10/2014م نفّذت طائرة حربية تابعة لسلاح الجو السوري قصفاً مباشراً بصاروخ فراغي منازل سكنية إلى الشرق من بلدة نصيب بريف درعا الشرقي، راح ضحيتهما عشرات الشهداء والجرحى المدنيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، ليكثف النظام بعدها من غاراته الجوية على البلدة، حيث استهدفها بأكثر من ستة غارات .

طال القصف حي سكني خالي من أي تواجد لمسلحين ولا يضم سوى أهالي البلدة ونازحين إليها من قرى مجاورة تشهد أعمال عنف ومنهم نازحين من خارج درعا "حمص".

ووثق مكتب المنطقة الجنوبية التابعة لمركز دمشق سقوط ما يزيد عن إحدى عشر شهيداً مدنياً، قسم منهم وثّق بالاسم، وقسم أخر لا زال جاري التعرف عليه بسبب تشوه بعض الجثث، وذلك لتاريخ إصدار البيان. حيث عدد الشهداء مرشح للإرتفاع، فيما جهدت الفرق الطبية بإمكانات متواضعة في إنقاذ عشرات المصابين وترحيلهم إلى المشافي الميدانية، بينما أخليت الحالات الحرجة منهم إلى الأردن.

وسقط جراء الاستهداف السابق الضحايا التالية أسمائهم، ممن وثقهم مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان مع انتهاء يوم الثلاثاء 21/10/2014م، وهم:

  • خالد فارس الرفاعي، خمسة وثلاثون عاماً، من نصيب بدرعا
  • الطفل فارس مأمون الرفاعي، تسعة أعوام، من نصيب بدرعا
  • هنادي علي محاميد، نازحة في نصيب من بلدة أم المياذن بدرعا
  • عبد الله عبد الكريم الرفاعي، عشرون عاماً، من نصيب بدرعا
  • مأمون فارس الرفاعي، خمسة وثلاثون عاماً، من نصيب بدرعا
  • الطفلة آية محمود محاميد، خمسة عشر عاماً، نازحة في نصيب من بلدة أم المياذن بدرعا
  • حسام محمد العلي المفعلاني، خمسون عاماً، نازح في نصيب من بلدة أم المياذن بدرعا
  • خالد سلطان، سبعة وثلاثون عاماً، نازح في نصيب من محافظة حمص
  • حذيفة محمد مهرات، اثنين وثلاثون عاماً، نازح في نصيب من محافظة حمص

وفي تمام الساعة الخامسة وعشرة دقائق بتوقيت دمشق، نفذت طائرة حربية من نوع "ميغ" غارة جوية وسط بلدة اليادودة، حيث طالت الغارة منزلاً سكنياً تقطنه أسرة من عائلة "الخطيب"، وهي نازحة من محافظة القنيطرة إلى بلدة اليادودة بريف درعا الغربي، ما أدى لاستشهاد ستة ضحايا جميعهم من الأطفال.
ستة شهداء، خمسة منهم إخوة، ومعهم ابن عمهم، جميعهم قضوا بصاروخ فراغي، فيما أصيبت والدتهم بجروح طفيفة، بينما كان والدهم خارج المنزل حيث سلم من الأذى، ليتفاجأ بسقوط كل أبناء ضحايا قصفٍ غادر.

ووثق مركز دمشق مع انتهاء يوم الثلاثاء 21/10/2014م الضحايا التالية أسمائهم في مجزرة اليادودة، بينهم ثلاثة أطفال وسيدة:

  •  الطفل محمد قاسم الخطيب، نازح في اليادودة من القنيطرة
  • الطفلة فاطمة قاسم الخطيب، نازحة في اليادودة من القنيطرة
  • الطفلة وعد قاسم الخطيب، نازحة في اليادودة من القنيطرة
  • طارق قاسم الخطيب، نازح في اليادودة من القنيطرة
  • أحمد أيمن الخطيب، نازح في اليادودة من القنيطرة
  • حنين قاسم الخطيب، نازحة في اليادودة من القنيطرة

من جديد، وبعد أن استمر طيران النظام السوري الحربي بالتحليق فوق بلدة نصيب شرقي درعا (جنوب سوريا)، حيث لم تغادر طائراته الأجواء وفق ما أكد ناشطو مركز دمشق، نفذت طائرة ميغ أخرى في قرابة الساعة السادسة من مساء الثلاثاء 21/10/2014م غارة جوية طالت أحد المنازل التي تحتمي بها عائلات هاربة من أعمال القصف العشوائي على بلدة نصيب من قبل قوات الأسد، حيث كانت تلتجأ إلى أحد المزارع الواقعة جنوب البلدة، ليطال قصف بصاوخ فراغي مبنى سكني كانوا يتوارون فيه، ما أودى بحياة كل من كان فيه من أطفال ونساء.
ووثق مركز دمشق مع انتهاء يوم الثلاثاء 21/10/2014م الضحايا التالية أسمائهم في مجزرة نصيب الثانية، جميعهم من الأطفال والنساء، وهم:

  • الطفل محمد سامي طلال الشريف
  • الطفل بشار سامي طلال الشريف
  • الطفل موسى محمود الشريف
  • الطفل زكريا محمد الشريف
  • الطفل محمد محمود الشريف
  • الطفل أحمد محمود الشريف
  • الطفل عماد أحمد الشريف
  • الطفل عبد الله محمد الرفاعي
  • الطفلة رائدة محمود الشريف الشريف
  • الطفلة أمل محمد الشريف
  • الطفلة نغم محمد الشريف
  • ختام علي الشريف
  • خلود موسى الشريف

فيديوهات مجزرة بلدة نصيب
http://youtu.be/7lVcfbs4L7I
http://youtu.be/DlNbsPeOHnM

إن ما قام به، ولا زال يقوم به نظام الأسد من أعمال ثأر من المدنيين السوريين عبر استهدافهم مباشرة بأسلحة فتاكة طالت وفق ما تقدّم ذكره في مجازر ثلاثة ما يزيد عن أربعة وثلاثين شهيداً مدنياً، بينهم ستة عشر طفلاً وأربعة نساء، إنما هو "جريمة حرب" تتوفر فيها أركان المادتين 8 – 2 – هـ – 1 وكذلك المادة 8 – 2- ب – 1و 2 من ميثاق روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية.

كما أن عمليات الاستهداف التي تمت عبر سلاج الجو التابع للنظام السوري، ونظراً لتكراها المستمر واعتمادها كنهج يومي ضد المدنيين العزّل والحواضن التي تؤي نازحين، إنما تدخل في شمول المادة 7 – 1 – من ذات ميثاق روما كـ"جريمة ضد الإنسانية"، ما يوجب على المجتمع الدولي تحركاً عاجلاً في هذا النظاق لحماية المدنيين من آلة القتل اليومية لنظام كسر كل الأعراف الدولية في قوانين الحرب والنزاعات المسلحة، وبات يوجه سلاحه ضد المدنيين ثأراً لخسارات عسكرية هم غير معنيين بها، وليسوا طرفاً في نزاع مسلح معه.

وإن مركز دمشق، وإذ يضع هذه المجازر الثلاثة الدامية التي لم يفصل بينها أربع ساعات زمنية في رسم المجتمع الدولي، فإنه يوجه هذا البيان إلى الأمم المتحدة وأمينها العام السيد "بان كي مون"، بافتراضها المعنية بتطبيق وتفعيل القوانين التي تضمن حماية وسلامة المدنيين في أوقات النزاعات، مطالباً بتحرك سريع للجم الانتهاكات السافرة التي بدأت تتكرر يومياً كما كانت على يد نظام الأسد، حيث شهد أكتوبر/تشرين الأول الجاري ارتفاعاً في أعمال المجازر التي بات يخلفها القصف الجوي لطائرات النظام السوري.

كما وأن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، وبصفته عضو في التحالف الدولي من أجل تطبيق مبدأ "مسؤولية الحماية"، يناشد المجتمع الدولي وكافة المنظمات الحقوقية المعنية التحرك السريع لبدء خطوات عملية باتجاه فتح تحقيق رسمي في المجازر التي يرتكبها نظام "بشار الأسد" ضد المدنيين السوربين، حيث أضحوا مهددين في حياتهم وسلامتهم الجسدية "المحمية في الشرائع الدولية"، وسط تعنّت لا متناهي من نظام الأسد الذي يستغل صمت المجتمع الدولي، لينفذ من خلاله مزيداً من المجازر المهولة، التي توجب قانوناً مساءلة كل من اركبها وعلى رأسهم رئيس النظام بافتراضه "القائد العام للجيش والقوات المسلحة".

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

22/10/2014م

 

صور من مجزرة نصيب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صور من مجزرة اليادودة

 

 

 

 

 

 

للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال:

الدكتور رضوان زيادة مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

هاتف 15712053590

اميل radwan.ziadeh@gmail.com

الاستاذ مجاهد ياسين مسؤول العلاقات العامة في المركز

هاتف 14797998115

اميل      info@dchrs.org

السيد محمود أبو زيد الباحث الرئيسي في برنامج التوثيق

هاتف 00962797609944

اميل mabozid@hotmail.com

 

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية تأسست عام 2005 مقرها في العاصمة السورية دمشق، مهمته هي تعزيز روح الدعم والاحترام لقيم ومعايير حقوق الإنسان في سوريا ويعتبر المركز عضوا في الشبكات الدولية التالية :

– الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان FIDH – باريس.

– الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان EMHRN – كوبنهاغن .

-الحملة الدولية من أجل المحكمة الجنائية الدولية – نيويورك .

– التحالف الدولي للمسؤولية الحماية ICRtoP

– التحالف الدولي لمواقع الذكرى ICSC

إن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان يعمل بكل اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان التي أصدرتها الأمم المتحدة ويلتزم بها،ويعمل المركز على عدة مشاريع توثيقية مثل مشروع التقارير اليومية للضحايا في سوريا، وتقارير المجازر، وغيرها من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان. ينسق مركز دمشق ويتواصل مع عدة مؤسسات لحقوق الإنسان لتسليط الضوء على الحالة الإنسانية المتدهورة في سوريا. وبعد انطلاق الثورة السورية زاد نشاط المركز من خلال العمل مع العديد من الأعضاء والنشطاء والتنسيق معهم، وبذلك بدأ المركز في توثيق الانتهاكات المرتكبة يوميا والمصنفة ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتتضمن هذه الانتهاكات: القتل خارج نطاق القضاء، والمجازر، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والاعتصاب، والتعذيب داخل السجون. قام المركز مؤخرا بفتح عدة مكاتب في سوريا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجمعها ومراقبتها ميدانياً، يقوم مركز دمشق لحقوق الإنسان بإرسال هذه التقارير للعديد من منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية بالإضافة إلى التواصل بهذه التقارير مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في الجمهورية العربية السورية  لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان