مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

تقرير موجز حول المناطق المحاصرة في سورية

مقدمة

ما انفك النزاع المسلح الذي تدور رحاه في سورية يجلب آثارا كارثية على الملايين من مواطني البلاد.  ولقد فر ما لا يقل عن 2.6 مليون من سكان سورية وأصبحوا لاجئين خارجها، الأمر الذي كان له عظيم الأثر سلبا على الدول المجاورة، فيما أصبح 6.5 مليون نسمة في عداد النازحين داخليا.  ومن بين 9.3 مليون نسمة يحتاجون للحصول على المساعدة الإنسانية داخل سورية، ثمة 3.5 مليون منهم يقطنون في المناطق التي يصعب على تلك المساعدات الوصول إليها.  ولا زال مئات الآلاف يقيمون داخل المناطق الواقعة تحت الحصار.
ولقد شهد النزاع المسلح ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على أيدي جميع الأطراف لا سيما القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، بالإضافة إلى ما شهده النزاع أيضا من تجاهل صارخ لحياة المدنيين.  وينسحب ذلك على ما تفرضه القوات الحكومية من حالات حصار على المناطق السكنية وغير ذلك من الأفعال التي ترتكبها.  ويشكل الأطفال والنساء غالبية سكان المناطق المحاصرة، وهم الفئة السكانية التي يتوجب على القوات توفير الحماية لها وفق أحكام القانون الإنساني الدولي (قوانين الحرب).  إلا أن القوات الحكومية قد قامت عمدا بمهاجمة الأعيان المدنية، بما في ذلك الأعيان التي تُعتبر ضرورية جدا لبقاء المدنيين على قيد الحياة من قبيل محطات الطاقة الكهربائية والبنية التحتية الخاصة بشبكة المياه.  ولقد حالت تلك القوات دون وصول المساعدات الغذائية والإمدادات الطبية والمياه للمحاصرين.  وتشكل هذه التدابير مجتمعةً شكلا من أشكال العقاب الجماعي لمدنيي المناطق المحاصرة، بل إنها ترقى في بعض الحالات إلى مصاف تجويع المدنيين من خلال حرمانهم من الأعيان التي لا غنى عنها لعملية بقائهم على قيد الحياة؛ وهما ممارستان تشكلان جريمتا حرب.  كما تستمر القوات الحكومية باستهداف المناطق المحاصرة بالقصف الجوي والمدفعي موقعةً عددا كبيرا من الإصابات في صفوف المدنيين.  ولقد شملت عمليات القصف تلك شن هجمات مباشرة على المدنيين والأعيان المدنية، بالإضافة إلى هجمات أخرى عشوائية أوقعت وفيات وإصابات بين المدنيين، وعليه فيرقى كلا النوعين من الهجمات إلى مصاف جرائم الحرب.
ويلخص التقرير الموجز الحالي أحدث المعلومات الموجودة بحوزة منظمة العفو الدولية بشأن عمليات الحصار الخمس التي ضربتها القوات الحكومية في سياق الأزمة على المناطق التالية: مخيم اليرموك جنوبي دمشق، والمعضمية وداريا والغوطة الشرقية في محافظة ريف دمشق والمدينة القديمة في حمص.  كما يشمل التقرير معلومات حول ثلاث من حالات الحصار التي تفرضها جماعات المعارضة المسلحة على كل من سجن حلب المركزي وعين العرب (كوباني) والزهراء وانبل في محافظة ريف حلب.

المصادر

يستند هذا التقرير الموجز إلى المعلومات التي حصلت منظمة العفو الدولية عليها من طائفة متنوعة من المصادر، والتي تشمل السكان الحاليين والسابقين في المناطق المحاصرة، بما في ذلك العاملين في مجال تقديم الخدمات الطبية والناشطين في حقوق الإنسان وممثلين عن المنظمات الدولية المتواجدة في سورية بالإضافة إلى طائفة من مصادر المعلومات العامة المتاحة.
ويتضمن القسم الأخير من التقرير الحالي مجموعة التوصيات التي خرجت منظمة العفو الدولية بها وتوجهها إلى كافة أطراف النزاع في سورية والمجتمع الدولي عموما.

 

محافظتي دمشق وريفها

 

اليرموك

تبلغ مساحة مخيم اليرموك 2 كم مربع ويقع على بعد حوالي 8 كم من وسط العاصمة دمشق، وقد وقعت المنطقة تحت حصار قوات الحكومة المستمر منذ ديسمبر/ كانون الأول 2012.  وقبيل اندلاع النزاع المسلح، كانت منطقة اليرموك منطقة سكنية مكتظة يقطنها حوالي 180 ألف نسمة من اللاجئين الفلسطينيين ِإلى جانب بضع مئات الآلاف من المواطنين السوريين.  ولقد هرب معظم هؤلاء السكان إبان الأشهر الأولى لضرب الحصار على المنطقة، وذلك قبل أن تشدد قوات الحكومة تساندها الميليشيات الموالية لها من قبضة حصارها المضروب وتحكم سيطرتها على جميع مداخل المنطقة ومخارجها اعتبارا من يوليو/ تموز 2013.  ومنذ ذلك الحين أصبح حوالي 20 ألف نسمة هم ما تبقى من سكان المخيم عرضة لمصاعب جمة ما انفكت تتعقد وتتراكم.  ولقد لجأت قوات الحكومة التي تحاصر المخيم إلى قصفه أكثر من مرة جوا وبالمدفعية الثقيلة، وقامت بتجويع السكان وحرمتهم من الحصول على الرعاية الطبية وأطلقت النار عليهم من خلال قناصتها.  وفي تقريرها الصادر بتاريخ 10 مارس/ آذار 2014 بعنوان "انتزاع الحياة من جوف اليرموك: جرائم الحرب ضد المدنيين المحاصرين" ، أدرجت منظمة العفو الدولية قائمة بأسماء 194 من سكان المخيم المدنيين قيل أنهم لقوا حتفهم جميعا جراء ظروف الحصار.  وبحلول 11 أبريل/ نيسان 2014، تمكنت منظمة العفو الدولية من حصر أسماء 51 شخصا قُتلوا أيضا، قضى 24 منهم جراء القصف المدفعي، فيما تُوفي 18 منهم جوعا، وخمسة جراء نقص الرعاية الطبية (قضى اثنان من هؤلاء الخمسة تأثرا بجراحهما التي أُصيبا بها جراء القصف، فيما توفي آخران جراء التسمم الغذائي) فيما قُتل اثنان آخران برصاص القناصة.  وخلال الفترة من 22 فبراير/ شباط إلى 11 أبريل/ نيسان 2014، تلقت منظمة العفو الدولية تقارير تبلغ عن وفاة 15 شخصا من سكان اليرموك وهم في عهدة القوات السورية.

ولقد سمحت السلطات الحكومية بدخول بعض شحنات المساعدات الغذائية العاجلة إلى مخيم اليرموك اعتبارا من 18 ينايرم كانون الثاني 2014، وإن ظلت تلك الشحنات غير كافية البتة.  واعتبارا من ذلك التاريخ وحتى الأول من أبريل/ نيسان 2014، صرحت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين في الشرق الأدنى (الأونروا) أنها قد أوصلت 10708 طردا من المساعدات بوصفها الوكالة المعنية بتوفير الحماية والمساعدات لحوالي 5 مليون لاجئ فلسطيني موزعين على مناطق عملياتها في سورية ولبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة.  ويُذكر أن الحكومة السورية تمنح الإذن بمرور المساعدات والإغاثة بشكل متقطع واعتباطي.  واعتبارا من 31 مارس/ آذار إلى 6 أبريل/ نيسان 2014 على سبيل المثال، امتنعت الحكومة السورية عن السماح للأنروا بتوصيل المساعدات الغذائية إلى مخيم اليرموك دون أن تعطي مبررات أو توضيح لهذا التصرف.
وفي 5 أبريل/ نيسان 2014، صرحت الأونروا بما يلي: "منذ الأول من مارس/ آذار وجراء طول الفترة الزمنية التي لم تتمكن الأونروا من خلالها من دخول المخيم، فلقد تراجع مستوى توزيع الوكالة للمساعدات إلى 83 طرد غذاء يوميا، الأمر الذي ترك آلاف العائلات دون إمكانية الحصول على مصدر منتظم من الغذاء وغيره من الإمدادات الضرورية".
ولقد احتجزت قوات الحكومة السورية العشرات من سكان مخيم اليرموك؛ بينهم ما لا يقل عن 12 من عمال الخدمات الطبية قضى أحدهم نحبه في الحجز.  وأصبح ستة آخرون من ضحايا الاختفاء القسري، ولا يزال مصيرهم مجهولا.  فيما قُتل اثنان من العاملين في مجال الخدمات الطبية داخل المخيم، قضى أحدهم جراء القصف الحكومي الذي ألحق أيضا دمارا هائلا بمستشفيات المنطقة.  ولم يمكث في المنطقة سوى القلة القليلة من العاملين في الخدمات الطبية جراء الحصار، فيما أخذت الإمدادات الطبية تنفد على عجل.
وأما داخل مخيم اليرموك نفسه، فلقد اضطر السكان إلى الاقتصار على الاقتيات على العشب وغيره من النباتات كالبرسيم، فيما اضطُر البعض منهم إلى أكل لحوم القطط والكلاب.
وكانت جماعات المعارضة المسلحة المرتبطة بالجيش السوري الحر قد تمركزت في بادئ الأمر في مواقع داخل مخيم اليرموك قبل أن تخلي معظمها لاحقا وتحل محلها عناصر جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).  وبحلول بداية العام 2014، أخلى عناصر جبهة النصرة وداعش المنطقة كجزء من اتفاق متعدد الأطراف كان يُعتقد أن السلطات السورية سوف تلتزم بالجانب الخاص بها في الاتفاق وترفع الحصار عن المخيم لحظة تلبية الشروط المتفق عليها.  وجرى إخلاء مئات الأشخاص في فترة الهدوء التي أعقبت الاتفاق.  إلا أن القوات السورية لم ترفع حصارها المضروب على المخيم، وعاود مقاتلو جيهة النصرة وداعش دخول مخيم اليرموك، واستمر القتال بما في ذلك قصف قوات الحكومة للمنطقة.

داريّا

تقع بلدة داريا على بعد 10 كم إلى الجنوب الغربي من العاصمة دمشق، ولا تزال قوات الحكومة تضرب عليها حصارا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.  وقبل اندلاع النزاع المسلح، بلغ تعداد سكانها حوالي 250000 نسمة، ولكن يُقدر عدد المقيمن تحت الحصار فيها الآن بحوالي 8000 نسمة فقط، معظمهم من المدنيين. وأما المعضمية المجاورة لها، فتقع على مقربة من العديد من قواعد الجيش السوري الهامة ومقار الأجهزة الأمنية، لا سيما مطار المزة العسكري ومقر المخابرات الجوية والفرقة الرابعة والحرس الجمهوري.  وقيل أن عناصر المخابرات الجوية والفرقة الرابعة والحرس الجمهوري تشارك في حصار على تلك المناطق.
ولقد حرصت منظمة العفو الدولية على توثيق حالات الاعتقال والاختفاء القسري التي طالت ناشطين سياسيين سلميين (أُبلغ عن احتجاز العديد منهم في عهدة المخابرات الجوية ) ينتمون إلى منطقة داريا منذ اندلاع الأزمة الحالية في مارس/ آذار 2011 – وهو التاريخ الذي قامت بعده الجهات المعنية بحقوق الإنسان بإبلاغ منظمة العفو الدولية عن أسماء 3847 شخصا من أبناء البلدة تعرضوا للاعتقال على أيدي السلطات، أُطلق سراح العديد منهم في وقت لاحق.  فيما اضطُر آخرون إلى التواري عن الأنظار خوفا من التعرض للاعتقال.  وأثناء المظاهرات السلمية المناوئة للحكومة، قام المتظاهرون هناك بتقديم الورود وقوارير الماء لرجال الشرطة تعبيرا عن نواياهم السلمية ورمزا لمعارضتهم لعنف الشرطة بحق المحتجين السلميين.
وأبلغت مصادر من داريا عن بقاء مقاتلين من ثلاثة كتائب تابعة للجيش السوري داخل المنطقة المحاصرة، حيث ينتمي هؤلاء لكتائب شهداء الإسلام وسعد بن أبي وقاص والمقداد بن عمرو ولكن لا يوجد بينهم أي عناصر تابعين لداعش وجبهة النصرة.  ولقد هاجمت القوات الحكومية داريا في أغسطس/ آب 2012 وارتكبت مجزرة جماعية بقتلها 862 مدنيا وفق ما افاد به عناصر المجلس المحلي في داريا.  واستعاد مقاتلو المعارضة السيطرة على البلدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، ولكنها ظلت تحت الحصار منذ ذلك الحين دون كهرباء، وعرضة للقصف المتكرر من جانب القوات الحكومية.
وأقدمت القوات الحكومية على إطلاق الذخائر العنقودية المعروفة بافتقارها للدقة في التصويب على داريا في غير مناسبة من المناسبات.   كما حرصت على تكرار قصف البلدة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة بما في ذلك البراميل المتفجرة وغيرها من القنابل غير الموجهة المسقطة من الجو بالإضافة إلى قذائف المدفعية التي لا يجوز استخدامها أصلا في محيط المناطق المدنية الآهلة بالسكان.  وقالت مصادر داخل داريا أن طائرات الاستطلاع تبحث عن مظاهر الحياة على ما يظهر، ويلي ذلك قيام الطائرات العمودية بقصف المناطق بالبراميل المتفجرة.  وفي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2014، أسقطت قوات الجيش السوري أكثر من 350 برميلا متفجرا على داريا حسب ما أفاد به بعض السكان الذين لا يزالون في البلدة.  ولقد تلقت منظمة العفو الدولية قائمة من مصادر داخل داريا تفيد بوفاة 30 شخصا جراء القصف بالبراميل المتفجرة على البلدة.  وسقط من بين القتلى سبعة أفراد من عائلة سعيد سليمان، خمسة منهم كانوا أطفالا، وذلك في 30 يناير/ كانون الثاني 2014.
ووفق ما أفادت به مصادر لا زالت تقيم داخل درايا، فلم يُسمح بإدخال أية مساعدات غذائية وغيرها من مواد الإغاثة إلى البلدة منذ بدء الحصار على الرغم من تهريب كميات محدودة من الطعام أثناء فترة الهدنة في يناير/ كانون الثاني 2014 على أيدي أشخاص من حي المعضمنية المجاور، وذلك عقب وقف إطلاق النار هناك اعتبارا من 25 ديسمبر/ كانون الأول 2013.  وبعد ذلك مباشرة، كثفت قوات النظام السوري من قصفها لبلدة داريا والطريق الواصل بينها وبين المعضمية.
وتلقت منظمة العفو الدولية تقارير تبلغ عن مقتل أفراد بالرصاص أثناء محاولتهم الفرار من داريا.  وفي إحدى تلك الحالات التي أورد تفاصيلها ناشطون في حقوق الإنسان من درايا، فلقد أُرديت ردينة وليد حيدر (24 عاما وأم لثلاثة أطفال) برصاص قناصة قوات الحكومة بتاريخ 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 وهي تحمل بين ذراعيها رضيعها الذي لم يتجاوز عمره شهرا واحدا.
وقيل أن العديد من سكان درايا قد تمكنوا من زراعة بعض الخضراوات وأن المجلس المحلي ينشط في المساعدة على توفير الحصص الغذائية.  ومع ذلك فلقد حصلت ست حالات وفاة بينها فتاة في الخامسة عشرة من عمرها قضت نحبها جراء نقص الإمدادات والمعدات الطبية وسوء التغذية.  ويُقال أنه ثمة حاجة ماسة للحصول على عبوات السائل المغذي لعلاج الحالات التي تتطلب ذلك، ويُشار محليا إلى تلك العبوات بكلمة "الأمصال" بالإضافة إلى أدوية علاج الأمراض المزمنة.

المعضمية

كحال داريا المجاورة لها، تقع المعضمية على مقربة من بعض المنشآت الحكومية العسكرية الهامة.  ولقد ضربت قوات الحكومة حصارا عليها تشارك فيه كما قيل قوات الفرقة الرابعة، وذلك اعتبارا من أبريل/ نيسان 2012 قبل أن يتم تشديده في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.  وقامت قوات الحكومة بقطع إمدادات الكهرباء والماء عن البلدة، ولجأت إلى الطائرات لقصف الأعيان المدنية من قبيل خزانات المياه المنزلية والخزان العام الذي يغذي المنطقة واستهدفت المستشفيات التي أُبلغ عن تدمير العديد منها.  كما هاجمت قوات الحكومة فدمرت أو ألحقت أضرارا بحوالي 13 مسجدا و22 مدرسة عبر القصف المدفعي والصاروخي والجوي أو من خلال إطلاق النار عليها من الطائرات العمودية.  كما وقع هجوم بالأسلحة الكيميائية في 21 أغسطس/ آب 2013 وزُعم أنه حصد أرواح أكثر من 80 شخصا.
.وقبيل اندلاع النزاع، بلغ عدد سكان المعضمية حوالي 80000 نسمة قبل أن يفر العديد منهم لينخفض عدد السكان تحت الحصار الآن إلى 25000 نسمة، بينهم حوالي 15000 طفل و5000 امرأة و3000 رجل فوق سن الخمسين، وفق ما أفاد به ناشطون محليون.
ومن بين 1500 شخصا لقوا حتفهم في الهجمات التي شهدتها المعضمية حتى اليوم، سقط 105 أطفال و125 امرأة في عداد القتلى.
وبحلول مارس/ آذار 2013، نفد مخزون هذه المنطقة الزراعية من الأغذية.  وقيل أن أهاليها اضطروا للاقتيات على أوراق الشجر والحشائش البرية وأوراق العنب والأعشاب.  وثمة شح في توافر مادة الطحين والحليب ولم تعد الكثير من الأمهات قادرات على إرضاع أطفالهن.
وأخبر ناشطون منظمة العفو الدولية أنه أكثر من عشرة أشخاص قد توفوا جوعا وأن الأدوية آخذة بالنفاد، وخصوصا مع نفاد مخزون عقاقير التخدير والمواد المستخدمة في خياطة الجروح لعلاج المصابين.
وأُبلغ عن قيام القناصة باستهداف كل الذين يحاولون الفرار من المنطقة.
وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، أُخلي 3500 مدني عن طريق الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر قبل أن يتم إخلاء 5000 آخرين في 15 و19 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.  ولقد تم التوصل إلى هدنة محلية في 25 ديسمبر/ كانون الأول 2013، ولكن يقول أحد الناشطين المحليين أن العديد من الرجال لا زالوا قيد الاحتجاز على الرغم من الضمانات التي تعهدت السلطات السورية بها من أجل إخلاء سبيلهم.
ووفق ما أفاد به عدد من الأشخاص من المعضمية، فعلى الرغم من إلقاء عدد من مقاتلي المعارضة لأسلحتهم الثقيلة كجزء من اتفاق الهدنة المحلي، فلم ترفع السلطات الحصار المضروب إلا جزئيا ولوقت قصير فقط.  ومنذ مارس/ آذار 2013، وحسب ما ورد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي رفعه إلى مجلس الأمن في مارس/ آذار 2014 عملا بتنفيذ مقتضيات القرار رقم 2139، فلقد قدمت الأمم المتحدة 15 طلبا إلى الحكومة السورية كي تسمح لها بجلب مساعدات إلى هذه المنطقة.  وفي مارس/ آذار 2014، أصدرت الحكومة الإذن، ولكن حالت عقبات إدراية دون دخول قوافل المساعدات إلى المنطقة.  وفي 17 مارس/ آذار 2014، وصلت إحدى القوافل إلى نقطة تفتيش تابعة للحكومة حيث تم إبلاغها هناك أنه لا يُسمح بإدخال الإمدادات الطبية.  وفي 18 مارس/ آذار 2014، حاولت ذات القافلة دخول المنطقة مجددا ولكن لم يُسمح لها إلا بدخول المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

الغوطة الشرقية

دوما هي إحدى البلدات المحاصرة في منطقة الغوطة الشرقية.  وحسب أرقام الأمم المتحدة، يقطن حوالي 160000 نسمة داخل المنطقة المحاصرة على الرغم من أن اثنين من الناشطين قد أخبرا منظمة العفو الدولية أن ما لايقل عن 300000 شخص يقطنون في دوما نفسها.
وأُبلغ عن استهداف القناصة لكل من يحاول الفرار من المنطقة.  ولقد دأبت قوات الحكومة على منع دخول الإمدادات الطبية.  ووفق ما أفاد أحد السكان به، فلقد لجأ الجيش السوري إلى استخدام المواد الكيميائية لإتلاف المحاصيل.  واستخدمت قوات الحكومة الذخائر العنقودية عشوائية التصويب في قصف هذه المنطقة.
وفي يوليو/ تموز 2013، شددت قوات الحكومة من قبضة حصارها على المنطقة مع خسارة الثوار لاثنين من مداخل المنطقة اللذان كانا تحت سيطرتهم.  ومع ذلك، وفي مارس/ آذار 2014، سمحت قوات الحكومة لقوافل الأمم المتحدة بدخول دوما حاملةً معها 1400 طرد غذائي وبعض المواد الأخرى، ولكنها لم تكن كافية لسد رمق سكان المنطقة ولم تشكل سوى النزر اليسير من احتياجاتهم وفق ما أفاد به أحد السكان.

المدينة القديمة في حمص

قيل أن حوالي 2000 مدني لا زالوا يقيمون في المنطقة التي تضرب قوات الحكومة عليها حصارا منذ فبراير/ شباط 2012، وذلك بعد أن بلغ وصل عدد سكانها سابقا إلى عشرات الآلاف.  ويُعتقد أن عناصر من جماعات المعارضة المسلحة، بما في ذلك جبهة النصرة، لا زالوا متواجدين داخل المنطقة المحاصرة.
وفي فبراير/ شباط ومارس/ آذار 2014، أُخلي 1500 شخص، لا زال 150 منهم محاصرين على أيدي عناصر قوات الحكومة في إحدى "منشآت الفرز".
وقيل أن الأوضاع داخل المدينة القديمة على درجة كبيرة من التردي.  وأخبر ناشط محلي منظمة العفو الدولية أن ثمانية أشخاص قد قضوا جوعا.  وفي مقطع الفيديو الذي رُفع على موقع يوتيوب، تحدث القس اليسوعي الهولندي فرانسيس فان دير لوخت الذي أقام في حمص عدة سنوات قبل مقتله على أيدي مسلحين مجهولين في المدينة القديمة بتاريخ 7 أبريل/ نيسان 2014، عن الحصار؛ ويظهر الشريط رسائل بالعربية تقول ما يلي: "8 وفيات جوعا، وهناك حاجة إلى إجراء 100 عملية جراحية عاجلة" و"250 عائلة على وشك الموت جوعا".
ويصارع العديد من الأشخاص المرض وسط شح الخدمات الطبية المتوفرة في المستشفى الميداني الوحيد داخل المدينة القديمة.  وقال الناشط المحلي أن الناس يأكلون النباتات الآن على الرغم من أن معظمها سام، واضطروا إلى تناول لحوم القطط والفئران.

سجن حلب المركزي

وفق ما افادت المصادر به، ثمة بضعة ألاف من السجناء يُحتجزون في هذا السجن الحكومي الحصين، غالبيتهم من المجرمين المدانين والمحتجزين، وبينهم عشرات النساء؛ وتسيطر قوات الحكومة على السجن ولكن تحيط به جماعات المعارضة المسلحة بما في ذلك عناصر من أحرار الشام وجبهة النصرة.
وأُبلغ عن وفاة 800 سجين منذ يوليو/ تموز 2012، ولكن توفيت أقلية صغيرة منهم جراء الحصار الذي ضربته جماعات المعارضة المسلحة اعتبارا من يوليو/ تموز 2013.  وقيل أن معظم حالات الوفاة بين السجناء تُعزى إلى عمليات القتل دون محاكمة على أيدي ضباط السجن وحراسه وحالات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وعدم توفر العلاج لما يعانيه السجناء من أمراض من قبيل السل.  وقيل أن آخرين قد ماتوا جوعا جراء إهمال سلطات السجن لهم والحصار الذي ضُرب على السجن مؤخرا.  فيما قُتل آخرون جراء الهجمات التي شنها مقاتلو أحرار الشام وجبهة النصرة، بما في ذلك الهجوم الانتحاري في 6 فبراير/ شباط 2014 الذي نفذه مواطن بريطاني على ما يظهر.
ولجأت قوات الأمن الحكومية إلى العنف المفرط في قمع احتجاج نظمه السجناء في 23 يوليو/ تموز 2013 على سوء الأوضاع قبل ضرب الحصار على السجن؛ ووفق ما افاد به أحد السجناء السابقين، فلقد قتلت قوات الأمن 16 سجينا حينها، فيما توفي ثلاثة آخرون تحت التعذيب وتعرض 10 سجناء للاختفاء القسري.
وأخبر السجين السابق منظمة العفو الدولية أن قوات الحكومة قد استخدمت أيضا السجناء "كدروع بشرية" عندما قامت المعارضة المسلحة بمهاجمة السجن في مارس/ آذار 2013 ونصبت السلطات رشاشا آليا مباشرة فوق الزنزانة التي تؤوي السجناء السياسيين.  وقال أن ثلاثة محتجزين قد قُتلوا جراء قذائف المعارضة فيما توفي 40 آخرون في أعمال قتالية أخرى نشبت في 23 مايو/ أيار 2013.
وفي مايو/ أيار 2013، لم يحصل السجناء على طعام طوال يومين بينما اقتصر كل ما حصلوا عليه طوال شهرين بعد ذلك على مادة الطحين فقط ولم يذوقوا طعم اللحم أو الخضراوات أو الفواكه، واضطُر السجناء إلى إضرام النار في بطانيات السجن من أجل إعداد الخبز وفق ما أفاد به ذلك المحتجز السابق.
ووفق ما افادت المصادر به، فلقد امتنعت سلطات السجن عن إطعام جميع السجناء طوال ثلاثة أيام في يوليو/ تموز 2013، وأُبلغ عن قيامها بالانتقام ممن تجرأوا على الشكوى وأعدمت ستة منهم دون محاكمة وعذبت 16 آخرين حتى الموت.  وفي وقت ما من شهر أغسطس/ آب 2013، وبمساعدة من الهلال الأحمر العربي السوري، تم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وسلطات السجن وجماعات المعارضة المسلحة التي تحاصر السجن بحيث يتسنى إدخال الطعام للسجناء والإفراج عن بعض المحتجزين.  ووفق ما أفاد به المحتجز السابق وإحدى المنظمات السورية المعنية بحقوق الإنسان، فلقد صادر حراس السجن الكثير من كميات الطعام التي تم إدخالها بموجب الاتفاق قبل أن يقوموا ببيعها للسجناء بأسعار مضاعفة لاحقا.
ثم منعت جماعات المعارضة المسلحة دخول المزيد من المواد الغذائية إلى السجن المحاصر الذي شهد تدهور الأوضاع داخله.  وفي سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول 2013، أُبلغ عن وفاة 50 سجينا جراء تناولهم طعاما ملوثا فيما توفي 100 آخرون بمرض السل وغيره من الأمراض التي أُصيبوا بها داخل السجن فيما مات آخرون تحت التعذيب.
وقال المحتجز السابق لمنظمة العفو الدولية أنه لم ير وجود أية أدوية أو إمدادات طبية استُخدمت في علاج السجناء على الرغم من انتشار العلل والأمراض بينهم ناهيك عن الإصابات وارتفاع حصيلة القتلى أيضا.

الزهراء وانبل في ريف حلب

ورد ما يفيد بأن حوالي 45000 شخص يرزحون تحت وطأة الحصار الجزئي في هاتين البلدتين الواقعتين شمال غرب حلب طوال أكثر من سنة جراء الحصار الذي تضربه على المنطقة قوات جبهة النصرة وأحرار الشام وغيرهما من الجماعات المسحلة غير التابعة للدولة.
وقام مقاتلو المعارضة بقطع خطوط إمداد الكهرباء والماء عن البلدتين، وحالوا دون دخول المساعدات الإنسانية إليهما على الرغم من أن الهلال الأحمر السوري قد تمكن في يناير/ كانون الثاني 2014 من الوصول إلى 5000 طفل لإعطائهم اللقاح ضد مرض شلل الأطفال.
وتزعم جماعات المعارضة أن المنطقتين تؤويان العديد من جنود الحكومة واستُخدمتا كقاعدة عسكرية لجنود النظام والمقاتلين الموالين لحزب الله اللبناني في معرض شن هجماتهم على المناطق المجاورة.  ودعا ممثل عن ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية الذي يضم جماعات المعارضة إلى قيام مراقب محايد بزيارة المنطقتين المحاصرتين لتقييم الأوضاع والاحتياجات فيهما.
وفي 27 مارس/ آذار 2014، ووفق ما ظهر في مقاطع فيديو رُفعت عبر مواقع الإنترنت، قام عناصر من جماعة لواء التوحيد المسلحة بإطلاق نيران قذائفهم المدفعية من عيار 130 ملم على منطقة الزهراء، فيما يشكل هجوما عشوائيا بالنظر إلى عدم دقة تصويب هذا النوع من القذائف وكون المنطقة تعج بالمدنيين.
وفي أبريل/ نيسان 2014، تلقت منظمة العفو الدولية معلومات من مصدرين أشارا إلى أنه قد تم رفع الحصار جزئيا، وأصبح بمقدور السكان الآن التنقل على الطريق من عفرين إلى عزاز والعكس.  ومع ذلك، فلم تتمكن منظمة العفو الدولية من التحقق من صحة الخبر حتى الآن.
عين العرب (كوباني) في ريف حلب
تقبع بلدة عين العرب (كوباني بالكردية) الواقعة شمال محافظة حلب على الحدود مع تركيا تحت الحصار الذي ضربه عليها مقاتلوا داعش منذ يوليو/ تموز 2013.  ولقد اشتدت وطأة الحصار اعتبارا من ديسمبر/ كانون الأول 2013.  ووقعت البلدة تحت سيطرة وحدات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي منذ يوليو/ تموز 2012.  ومنذ ذلك التاريخ، تضاعف عدد سكانها بمقدار الضعف وفق ما ورد ليصل إلى 600000 نسمة جراء تدفق أعداد كبيرة من المدنيين النازحين من مناطق القتال الأخرى.
وتحاصر قوات داعش اليلدة من ثلاث جهات فيما تظل الجهة الرابعة المحاذية للحدود مع تركيا مغلقة في وجه الداخلين أو الخارجين من الجهة الشمالية للبلدة.  ولقد أُبلغ عن قيام عناصر داعش بقطع خطوط الكهرباء ومنعوا دخول المساعدات الغذائية إليها.  ولا زال المستشفيان الصغيران يعملان داخل المنطقة المحاصرة ولكن لا يمكنهما علاج الحالات الصعبة.  وقال ناشط محلي لمنظمة العفو الدولية أنه سًجل وقوع ثمان حالات وفاة جراء عدم توافر الأدوية لعلاج داء الكَلَب ولدغات الأفاعي والعقارب فيما توفي شخصان جراء عدم توفر علاج أمراض الكبد وقضى أربعة نحبهم جراء أمراض قلبية نظرا لعدم توافر أطباء بوسعهم علاج مثل هذه الحالات.
وأُبلغ عن احتجاز قوات داعش لرجل يُدعى محمد شيخ جنيد في 29 مارس/ آذار 2014 لقيامه بإدخال بعض الطعام إلى عين العرب (كوباني) قبل أن يتم تعذيبه وقتله لاحقا.
وفي أوائل شهر أبريل/ نيسان 2014، فتحت السلطات التركية الحدود طوال يومين تقريبا من أجل السماح بنقل المساعدات إلى عين العرب من تركيا وإخلاء المرضى ممن هم بحاجة إلى عمليات جراحية عاجلة ونقلهم إلى تركيا.


التوصيات الموجهة إلى الحكومة السورية

  • الوقف الفوري للحصار المسلح الذي تفرضه على المناطق المدنية والسماح لهيئات الإغاثة والمساعدات الإنسانية بدخول المناطق دون عائق لمساعدة المدنيين وتخفيف معاناتهم، وتزويدهم بالغذاء والماء والدواء والمساعدات الطبية وإخلاء المرضى والمسنيين والعائلات التي يرافقها أطفال وغيرهم من المدنيين الذين يفتقرون للمأوى أو يرغبون بمغادرة المنطقة؛
  • والتوقف فورا عن شن جميع أشكال القصف المدفعي العشوائي الذي تقوم به قوات الحكومة السورية أو الجهات الموالية لها، وذلك إقرارا بعدم جواز شن الهجمات العشوائية أو استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية مباشرة (من قبيل المستشفيات والمدارس) وإدراكا بأنها ترقى إلى مصاف جرائم الحرب.  والتوقف تحديدا عن استخدام اقذائف الجوية غير الموجهة (لا سيما البراميل المتفجرة) والقذائف المدفعية في محيط المناطق ذات الكثافة السكانية ووقف استخدام الذخائر العنقودية في جميع الظروف والأحوال؛
  • ووقف الهجمات التي تستهدف العاملين في مجالي الخدمات الطبية وتقديم المساعدات الإنسانية والإيعاز إلى جميع منتسبي الجيش والقوات الأمنية بتوفير الحماية لهؤلاء في الأوقات كافة؛
  • والمبادرة فورا ودون شروط إلى إخلاء سبيل جميع السجناء المحتجزين لا لشيء سوى لما يؤمنون به من آراء سياسية أو على خلفية هويتهم أو ممارستهم المشروعة لحرية التعبير عن الرأي وغير ذلك من حقوق الإنسان، والحرص على إخلاء سبيل باقي المحتجزين دون تأخير إذا لم يُصار إلى إسناد التهم إليهم وإحالتهم إلى محاكمات عادلة بأسرع وقت ممكن مع عدم اللجوء إلى فرض عقوبة الإعدام؛
  • والسماح بدخول ممثلي المنظمات الدولية من ذوي الخبرة اللازمة إلى جميع مراكز الحجز بحرية ودون عائق بغية ضمان سلامة المحتجزين بما في ذلك حمايتهم من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة؛
  • والحرص على التحقيق بشكل مستقل وشامل وسريع ومحايد في جميع حالات الوفاة في الحجز ومزاعم ارتكاب التعذيب، وعزل جميع عناصر الجيش وأجهزة الأمن وغيرهم من مناصبهم في حال وجود أدلة ضدهم تثبت ارتكابهم للتعذيب وغيره من ضروب الإساءة الخطيرة، ومن ثم إحالتهم لمحاكمات عادلة دون تأخير؛
  • والحرص بالنسبة لكل من يُشتبه بإعطاءه أمرا لارتكاب جريمة حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو قام بارتكاب أي منها على أن يتم عزله من منصبه بصرف النظر عن رتبته وسرعة إحالته للمثول أمام القضاء في ظل إجراءات تراعي معايير المحاكمات العادلة المعتمدة دوليا؛
  • والتعاون بشكل كامل مع اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق والسماح بدخول أفرادها دون عائق والتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة بما يخالف أحكام القانون الدولي والانتهاكات والإساءات المخالفة لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان؛
  • والسماح لمنظمات الإغاثة والمساعدات الإنسانية بالدخول إلى سورية بسرعة ودون عائق، بما في ذلك تسهيل اجتيازها للحدود الدولية والخطوط الفاصلة بين جبهات القتال.

التوصيات الموجهة إلى جميع جماعات المعارضة المسلحة في سورية

  • وقف حصار المناطق المدنية والسماح للمنظمات الإنسانية المستقلة بمساعدة المدنيين المحتاجين دون عائق، وتيسير الإخلاء الآمن لجميع المرضى والمسنين والعائلات التي يرافقها أطفال وغيرهم من المدنيين الراغبين في مغادرة المنطقة؛
  • ودوام مراعاة الحظر المفروض بموجب القانون الإنساني الدولي على شن هجمات مباشرة على المدنيين، والهجمات العشوائية، وقتل الأسرى دون محاكمة وتعذيبهم، وأن تحرص على معاملة جميع المحتجزين بما في ذلك الأسرى من جنود الحكومة بشكل إنساني على الدوام؛
  • ووقف استخدام القصف المدفعي في محيط المناطق المدنية التي تشهد كثافة سكانية كبيرة؛
  • ووقف جميع الهجمات التي تستهدف العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، والإيعاز إلى جميع المقاتلين بضوروة توفير الحماية المناسبة لهم على الدوام؛
  • وعزل كل من يُشتبه بإعطائه أمرا أو قام بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي.

 

التوصيات الموجهة إلى مجلس الأمن

  • المبادرة دون تأخير إلى إحالة ملف الأوضاع في سورية إلى مكتب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية بحيث تُخول المحكمة الشروع في إجراء تحقيق فوري في ما يُزعم عن ارتكاب قوات الحكومة والمعارضة السورية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛

والتحرك وفق مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2139 من أجل اتخاذ المزيد من الخطوات في حال تقاعس أطراف النزاع عن الامتثال لنص القرار، والمبادرة فورا إلى إنهاء جميع أشكال الحصار المفروضة على المناطق المدنية، وذلك من بين جملة تدابير تشمل فرض عقوبات – بما في ذلك حظر سفر وتجميد ممتلكات – الأشخاص الذين يُشتبه أو يُعتقد بأنهم مسؤولون عن عدم الامتثال لمقتضيات قرار مجلس الأمن.

"تنامي المخاوف على سلامة الناشطين السوريين في الحجز" 13 سبتمبر/ أيلول 2011، والمتوفر عبر الرابط التالي: https://www.amnesty.org/en/news-and-updates/fears-grow-syrian-activists-deaths-custody-increase-2011-09-13 .

"قصة ماهر – صبي عالق وسط حصار داريا" 3 ديسمبر/ كانون الأول 2013 والمتوفر عبر الرابط التالي: http://www.amnesty.org.uk/blogs/campaigns/mahers-story-boy-trapped-siege-daraya ؛ وتقرير منظمة هيومان رايتس ووتش "تقرير فني موجز: استخدام الذخائر العنقودية في سورية" 4 أبريل/ نيسان 2014 والمتوفر عبر الرابط التالي: http://www.hrw.org/news/2014/04/04/technical-briefing-note-use-cluster-munitions-syria .

انظر مقاطع الفيديو على موقع يوتيوب المتعلقة بموضوع البراميل المتفجرة التي تضرب داريا؛https://www.youtube.com/watch?v=FYnxbjyxFtY and https://www.youtube.com/watch?v=pJnb68KNzRM ، والتي تلقتها منظمة العفو الدولية من أفراد داخل داريا.

مقطع على موقع يوتيوب بتاريخ 6 أبريل/ نيسان 2014، وقد أرسله ناشطون محليون يظهر كما زُعم عملية جراحية لفتى يبلغ من العمر 15 عاما أُصيب برصاص القناصة في رأسه عند طرف البلدة: https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=YEBbnHGcpUI .

منظمة هيومان رايتس ووتش "التقرير الفني الموجز: استخدام الذخائر العنقودية في سورية" 4 أبريل/ نيسان 2014، والمتوفر عبر الرابط التالي: http://www.hrw.org/news/2014/04/04/technical-briefing-note-use-cluster-munitions-syria .

فيديو عبر موقع يوتيوب، رُفع بتاريخ 22 يناير/ كانون الثاني 2014/ الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=LliVyiEHJQE#t=85 .

بما في ذلك على سبيل المثال نسخة غير منشورة بعد من تقرير مركز توثيق الانتهاكات في سورية بعنوان "تقرير خاص حول سجن حلب المركزي" الذي من المتوقع أن يتم نشره في أبريل/ نيسان 2014.

مقطع فيديو عبر موقع يوتيوب، نُشر بتاريخ 26 مارس/ آذار 2014، الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=l1ZhWQPqd1o&feature=youtu.be .