مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

مركز دمشق بالتعاون مع التحالف الدولي لمواقع الذكرى ينظم ورشة عمل حول الإعلام والعدالة الانتقالية

اضغط هنا لقراءة البيان المشترك

عقد التحالف الدولي لمواقع الذكرى (ICSC) مع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (DCHRS) والذي هو عضو في التحالف؛ ورشةَ عملٍ للصحفين الذي يعملون في مؤسسات إعلامية سورية خلال ثلاثة أيام من العاشر 10 للثاني عشر 12 من شهر كانون الأول / ديسمبر لعام 2013 في مدينة إستانبول – تركيا ، هدفت الورشة إلى رفع مستوى الوعي بين الصحفيين على دور الذاكرة التاريخية للمجتمعات في النزاع وبناء السلام، وكيفية استخدام هذه الذاكرة والمواقع التاريخية في فتح حوارٍ حول القضايا الاجتماعية والسياسية الحالية. وتدريب الصحفين على التركيز على حوق الإنسان وقضايا العدالة الانتقالية للإسهام في تعزيز الحقيقة والعدالة الاجتماعية. بالإضافة إلى تدريب الصحفين على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان المتزايدة بطريقةٍ تراعي مشاعر ضحايا هذه الانتهاكات، ورفع مستوى الوعي لدور الصحفيين المدنيين والإعلام في تعزيز الاهتمام بحقوق الإنسان والعدالة.

إن التحالف الدولي لمواقع الذكرى (ICSC) هو شبكة عالمية تُعنى بالمواقع التاريخية، والمتاحف، ومبادرات الذاكرة لتخليد نضالات الماضي التي قامت من أجل العدالة، وإلقاء الضوء على ما تركته من إرثٍ في العصر الحديث، يضم ائتلاف التحالف الدولي لمواقع الذكرى (ICSC) أكثر من 180 عضوٍ من 53 دولة وشبكة تواصلٍ تضم 2500 عضواً من 75 دولة. أما مركز مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (DCHRS) هو مركز غير حكومي مستقل تأسس عام 2005، يعمل من أجل تعزيز واحترام قيم ومبادئ حقوق الإنسان في سورية، ويلتزم المركز في ذلك بكافة المواثيق والعهود والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة.

في اليوم الأول من الورشة تم شرح مقدمةٍ حول التحالف الدولي لمواقع الضمير والذاكرة ودور تخليد الذكرى في العدالة الانتقالية، ومن ثم عتم تعُرّيِف المشاركين بماهية مصطلح العدالة الانتقالية والمبادئ الأساسية أو "الركائز" الخمسة الرئيسية المبنية عليه وتم إعطاءُ أمثلةٍ عن مشاريع العدالة الانتقالية في جميع أنحاء العالم، ودور الإعلام في النزاعات وفي حالات ما بعد النزاع، ومن وما الذي يُغطي اعلاميًا وكيف وفي أي مرحلة. وبعد ذلك تم شرح مقدمةٍ عن العدالة الجنائية، وكيف يمكن للصحفيين استخدام التحليل المقارن لنموذج عن سبعٍ من محاكم جرائم الحرب المركزية، إذ قام المشاركون بمناقشة النموذج بشكل أعمق من أجل التعريف على الموضوع والسياق والآليات التحليلية المفيدة في إعداد التقارير المتعلقة بمحاكم جرائم الحرب.

أما في اليوم الثاني قام المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والإستراتيجية الدكتور رضوان زيادة بمناقشة خطة التحول الديمقراطي في سوريا والتي كانت ثمرةَ جهودٍ أنتجها بيت الخبرة السوري، إِذ أُعطيَ المشاركون نبذة عامةً عن الخطة وبعدها تم نقاش الفصل الثامن من الخطة والمعنونَ "مسار العدالة الإنتقالية في سوريا" وكيفية إحقاق وتطبيق المبادئ الأساسية للعدالة الإنتقالية في سوريا.

في اليوم الثالث من الورشة تم تدريب المشاركين على الإستخدام الآمن للإنترنت بالتعاون مع شركة سيكديف، وهي شركة طورت برنامج "مشروع الأمن الرقمي" والذى يسعى إلى تعزيز أمن السوريين أثناء اتصالهم بالإنترنت وإلى دعم حرية المعلومات وتدفقها بالنسبة للسوريين، ومن ثم تم تدريب المشاركين على استخدام وسائط التواصل الاجتماعي و المدونات (كالفيس بوك، وتويتر، وفيديوهات اليوتوب، وغيرها من وسائل التواصل الإجتماعي)، وبعدها تمت مناقشة مفتوحة بين المدربين والمشاركين على تطبيق أمن المعلومات والإستخدام والنشر عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي.

وفي النهاية، أتيح للمشاركين أن يعرّفوا لفترةٍ وجيزةٍ عن مؤاسساتهم الإعلامية ومواقعهم على الإنترنت وعن تفاصيل عملهم الإعلاميّ، كما قاموا بطرح أفكار واقتراحات تتعلق بتطبيق مبدئ العدالة الإنتقالية وتخليد الذكرى مهنياً وعلمياً.