مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

اللاجئون من سوريا ضحايا أوروبا المحصنة

24/9/2013

مناسبة انعقاد مجلس الشؤون الخارجية التابع للاتحاد الأوروبي في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2013، تحث الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على ضمان حماية جميع اللاجئين من سوريا بدون تمييز.

إن الشبكة تشعر بالقلق نتيجة المصاعب التي يواجهها اللاجئون من سوريا في الحصول على حماية، والتمتع بحقوق اللاجئ، التي يحددها ميثاق جنيف لعام 1951 والمتعلقة بمن يمنح وضع لاجئ.

ومع أن النظام الأوربي الجديد المشترك بخصوص اللجوء يوفر إمكانية تقديم حماية مؤقتة في حالات تدفق ضخم للاجئين نتيجة نزاع، إلا أن الدول الأوروبية لا تزال مترددة إزاء تبني هذه السياسة رغم الأزمة الإنسانية المستمرة.

ويجدر بالذكر أن وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة سجلت أكثر من مليوني لاجئ من سورية، وتقدر عدد السكان المشردين داخليا بأربعة ملايين ومئتين وخمسين ألف مواطن.

وقد فتحت دول المنطقة حدودها لـ 97% من هؤلاء اللاجئين، الذين يعيش معظمهم في الأردن وتركيا ولبنان والعراق ومصر، والذين يعيشون في أحوال غير مستقرة بين سكان هذه الدول، أو في مخيمات معرضة لقيود على حرية الحركة.

ولم يعد بوسع هذه الدول أن تتحمل وحدها الأزمة الإنسانية الكبيرة، وهذا ما أكده المفوض السامي للاجئين مرارا. وتواجه هذه الدول صعوبات جمة في توفير الحاجات الأساسية للاجئين، من قبيل  الرعاية الصحية والطعام ومكان الإقامة. ويفاقم الوضع عامان من النزاع، ونشوء توترات خطيرة بين اللاجئين والمجتمعات المحلية المستضيفة لهم.

وفي مصر بالتحديد، أصبح التمييز والاعتقال التعسفي والترحيل إلى لبنان وسورية ممارسات شائعة. وتشعر الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان بالقلق من زيادة استخدام السلطات المصرية للعنف، الذي اسفر عن مقتل اثنين من اللاجئين السوريين يوم 17 أيلول/سبتمبر 2013، بعدما أطلقت قوات خفر السواحل المصرية النار على قارب من المهاجرين واللاجئين الذي كانوا يحاولون الفرار من البلاد.

وفي هذا السياق، يعتبر رد فعل الاتحاد الأوروبي غير كاف، بالنظر إلى أنه أكبر المتبرعين بالمال في المنطقة.

وقد أسفرت القيود العديدة على دخول الأراضي الأوروبية إلى تمكن 46000 لاجئ فقط من دخول الاتحاد الأوروبي.

وترحب الشبكة بمبادرة السويد لمنح إذن إقامة دائمة لكل اللاجئين من سوريا ، وبتقديم ألمانيا إقامة مؤقتة لخمسة آلاف لاجئ سوري. ولكن هذه الإجراءات، وغيرها من المبادرات ذات النطاق الأضيق، ليست كافية بالنظر إلى أن 5000 لاجئ يفرون من سوريا كل يوم.

وتحث الشبكة الاتحاد الأوروبي على اتخاذ الإجراءات التالية:

= تقديم حماية مؤقتة لجميع اللاجئين من سوريا التي تقدم في حالات التدفق الضخم نتيجة النزاع، وضمان وصول اللاجئين إلى الدول التي يختارونها دون تمييز، خاصة على أساس الدين، وتمكينهم من الحصول على أذون إقامة وعمل،  والتمتع بالحقوق المكتسبة من الحصول على وضع لاجئ، مثل الرعاية الصحية والمسكن اللائق.

= تشجيع تشارك المسؤوليات بين الدول الأعضاء في الاتحاد لضمان تمتع اللاجئين بحقوقهم على قدم المساواة.

= تنفيذ برامج كبيرة لتوفير مساكن دائمة أو مؤقتة للاجئين من سوريا ، وتسهيل إجراءات لم شمل العائلات.

= ضمان وتسهيل وصول اللاجئين من سوريا إلى الأراضي الأوروبية، وإعطاء اعتبار خاص للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرضة حياتهم للخطر.