مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

مخاوف متزايدة حول صحة محامي حقوق الإنسان خليل معتوق الذي لا يزال رهن الاعتقال التعسفي بمعزل عن العالم الخارجي

9 مارس 2013

تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان معلومات من مصادر موثوق بها أن محامي حقوق الإنسان خليل معتوق لا يزال رهن الاعتقال التعسفي بمعزل عن العالم الخارجي والتعسفي ومع حرمانه من الحصول على العلاج الطبي اللازم للمرض الرئوي الحاد الذي يعاني منه.

وتفيد التقارير أن محامي حقوق الإنسان يستمر احتجازه في فرع أمن الدولة 285 في كفر سوسة بدمشق، وبالرغم من ذلك فقد نفت السلطات أن هذا هو الحال. يعاني خليل معتوق من مرض خطير في الرئة مما قلل قدرتها بنسبة 60%. واضافت التقارير أنه منعت عنه الادوية التي كان يتناولها توليه بانتظام قبل اعتقاله لعلاج حالته.

ان خليل معتوق هو رهن الاعتقال لأكثر من 149 يوم، على الرغم من أن القانون السوري  يسمح ان يبقى المواطن رهن الاعتقال لمدة أقصاها ستين يوما لأغراض التحقيق. بعد انتهاء فترة الستين يوماً قامت مجموعة من المحامين بالكتابة الى المدعي العام للمطالبة بالإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان. ورد المدعي العام بانه لم يتم احتجاز خليل  على على الرغم من أن المعتقلين المفرج عنهم مؤخرا أكدوا أنهم رأوه في فرع أمن الدولة 285 خلال الشهر الماضي. ان هذا يثير المخاوف من تعرض محامي حقوق الإنسان لحالة من حالات الاختفاء القسري. ولم يسمح لا للأسرة ولا للمحامين برؤيته حتى الآن، وما قاله المدعي العام من كونه غير محتجز من قبل الدولة يثير تساؤلات جدية وعاجلة بشأن سلامته وصحته.

 يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن اعتقال خليل معتوق التعسفي وبمعزل عن العالم الخارجي هو نتيجة مباشرة لممارسته المشروعة لمهنته كمحام وعمله السلمي في مجال حقوق الإنسان. وفي ضوء الإنكار الأخير من قبل السلطات أنه رهن الاعتقال بالرغم من وجود أدلة تثبت العكس من ذلك، فان مركز الخليج لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه الشديد على صحته وأمنه ويدعو السلطات الى الإفراج الفوري عنه.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في سوريا على:
1. الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن مدافع حقوق الإنسان خليل معتوق؛
2. الكشف فوراً عن مكان احتجاز خليل معتوق؛
3. منح خليل معتوق حق الحصول الفوري وغير المقيد على العلاج الطبي الذي تتطلبه حالته الصحية؛
4. منح  خليل معتوق حق المقابلة الفورية وغير المقيدة مع اسرته ومحاميه؛
5. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن خليل معتوق؛
6.ضمان قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا من للقيام بعملهم المشروع بحرية ودون خوف من المضايقة أو الانتقام القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية
الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 11 ،  والتي تنص على انه:
لكل شخص بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، الحق في الممارسة القانونية لحرفته او مهنته او حرفتها او مهنتها.
والمادة 12 ، الفقرة  (2) لتي تنص على:
2.تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.
رابط المصدر:http://www.gc4hr.org/news/view/360