مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

تفاقم الخطر الذي يتهدد حياة أحد المصابين السوريين عقب تعرضه للتعذيب: أسامة الحبالي

تحرك عاجل    – لا يزال جهاز الاستخبارات العسكرية يحتجز أسامة الحبالي حسب ما ورد بمعزل عن العالم الخارجي في ظروف ترقى إلى مصاف الاختفاء القسري منذ اعتقاله على الحدود السورية اللبنانية يوم 18 أغسطس/ آب الماضي، وذلك على الرغم من الجروح التي لحقت به جراء إصابته بقذيفة هاون في وقت سابق من هذا العام.  وتزعم المصادر المحلية بأنه قد تعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.  ويُذكر بأن أسامة  الحبالي يعاني من إصابات تهدد حياته.

اعتُقل أسامة الحبالي في 18 أغسطس/ آب الماضي في إحدى نقاط مراقبة الحدود السورية اللبنانية بالقرب من قرية تلكلخ غربي سورية.  وكان أسامة عائداً من لبنان في حينه، حيث خضع هناك لعدة عمليات جراحية لعلاج جراحه الحرجة التي لحقت به جراء إصابته بقذيفة هاون بتاريخ 4 أبريل/ نيسان الماضي.

ولمّا تُفصح السلطات السورية بعد عن الأسباب التي تقف وراء اعتقال أسامة الحبالي، كما أنها لم تحط عائلته علماً بمكان تواجده، أو حالته الصحية، أو إذا ما جرى إسناد تهم إليه بشكل رسمي، وهي ممارسات تخالف في مجملها أحكام القانون الدولي.  ولقد أخبر أحد المحتجزين المفرج عنهم عائلة أسامة بمكان تواجده في أغسطس/ آب الماضي، حيث ذكر الشخص المفرج عنه أن أسامة قد تعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء احتجازه في فرع الاستخبارات العسكرية بمدينة حمص وسط سورية.  وأخبر مصدر آخر عائلة أسامة الأسبوع الماضي بأنه قد جرى نقله إلى فرع الاستخبارات العسكرية بدمشق حيث تعرض أيضاً للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.  

ولقد أُجريت لأسامة أربع عمليات جراحية لإزالة شظايا معدنية من رأسه ومناطق أخرى في جسده جراء إصابته بانفجار قذيفة الهاون.  ومع ذلك، فلا زالت قطع أخرى من الشظايا المعدينة مستقرة في منطقة العنق بالقرب من الشريان السباتي، ولقد أوصى الأطباء بضرورة استئصالها لتفادي مضاعفاتها الخطيرة التي قد تنجم عنها.  وينبغي أن يتم نقل أسامة الحبالي فوراً إلى المستشفى لإجراء تقييم طبي عاجل لحالته، وتوفير الرعاية التي يحتاج إليها.

يُرجى كتابة مناشداتكم فوراً بالعربية، أو الإنكليزية، أو بلغتكم الخاصة، على أن تتضمن ما يلي:
n                    حث السلطات السورية كي تفصح عن مكان تواجد أسامة الحبالي، وأن تضمن نقله إلى المستشفى لتوفير جميع أشكال الرعاية الطبية الضرورية التي يحتاج لها، وحمايته من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والسماح له فوراً بالاتصال بعائلته وبمحاميه؛
n                    طلب توضيح الصفة القانونية لأسامة الحبالي، ومناشدة السلطات الإفراج عنه فوراً ودون شروط في حال لم يتم توجيه التهم إليه بارتكاب جرائم معرتف بها دولياً، ومحاكمته حسب المعايير الدولية المعتمدة في مجال ضمان توفير المحاكمات العادلة؛
n                    ودعوة السلطات السورية إلى فتح تحقيق مستقل وحيادي بأسرع وقت ممكن للوقوف على ما حقيقة ما يظهر أنه تعذيب تعرض له أسامة الحبالي، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب تلك الممارسات ومقاضاته.
 

يُرجى إرسال المناشدات قبل 4 ديسمبر/ كانون الأول 2012 إلى:
الرئيس

السيد الرئيس بشار الأسد

فاكس رقم: +963 11 332 3410 (يرجى تكرار المحاولة)

(يرجى اختيار الفاكس عند طرح السؤال المتعلق باختيار إجراء الاتصال الهاتفي أو الفاكس)

يُرجى العلم بأن الفاكس هو وسيلة التواصل الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها؛ يُرجى عدم إرسال الرسائل)

المخاطبة: فخامة الرئيس
وزير الدفاع

العماد جاسم الفريج 

فاكس رقم: +963 11 223 7842 (يرجى تكرار المحاولة)

(يرجى اختيار الفاكس عند طرح السؤال المتعلق باختيار إجراء الاتصال الهاتفي أو الفاكس)

يُرجى العلم بأن الفاكس هو وسيلة التواصل الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها؛ يُرجى عدم إرسال الرسائل)

 المخاطبة: معالي الوزير
وزير الشؤون الخارجية:

وليد المعلم

فاكس رقم: +963 11 214 6253 (يرجى تكرار المحاولة)

(يرجى اختيار هط الفاكس عند طرح السؤال المتعلق باختيار إجراء الاتصال الهاتفي أو الفاكس)

يُرجى العلم بأن الفاكس هو وسيلة التواصل الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها؛ يُرجى عدم إرسال الرسائل)

المخاطبة: معالي الوزير


 
كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين السوريين المعتمدين في بلدكم. ويرجى إدخال العناوين الدبلوماسية المحلية أدناه:
الاسم     العنوان 1     العنوان 2     العنوان 3     رقم الفاكس     عنوان البريد الإلكتروني     المخاطبة.

 

أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفاً، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها.

 

تحرك عاجل

تفاقم الخطر الذي يتهدد حياة أحد المصابين السوريين عقب تعرضه للتعذيب

معلومات إضافية

بحسب ما أفادت به عائلته وأصدقاءه، أُصيب أسامة الحبالي بقذيفة هاون يوم 4 أبريل/ نيسان الماضي أثناء قيادته السيارة في طرق عودته إلى منزله بحي الخالدية في مدينة حمص – وهو أحد الأحياء السنية في المدينة الذي استهدفته السلطات السورية بقصف عنيف، وخصوصاً في فبراير/ شباط من العام الجاري، في محاولةٍ منها لدحر جماعات المعارضة المسلحة منه.  وأُصيب أسامة جراء انفجار القذيفة بجروح خطيرة، وأُصيب بالشلل في يده اليمنى وعنقه.  ومن ثم جرى نقله إلى لبنان لتلقي العلاج هناك.

ولقد اعتُقل الآلاف من الأشخاص منذ اندلاع الاحتجاجات في فبراير/ شباط 2011، وذلك للاشتباه بأنهم من معارضي الحكومة، ويُعتقد بأن العديد منهم، إن لم يكن معظمهم، قد تعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.  وقد حصرت منظمة العفو الدولية أسماء ما يربو على 650 شخص زُعم وفاتهم في الحجز خلال تلك الفترة، وقامت المنظمة أيضاً بتوثيق العديد من حالات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.  ولمزيد من المعلومات حول تعذيب المحتجزين في سوريا وتعريضهم لغير ذلك من ضروب سوء المعاملة، يُرجى الاطلاع على التقرير الصادر عن  منظمة العفو الدولية بعنوان "لقد أردت أن أموت: الناجون من ضحايا التعذيب في سوريا يتحدثون عن محنتهم"، والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/016/2012/en .

ومنذ اندلاع الاحتجاجات، فلقد تدهورت الأوضاع في سورية لتتخذ شكل تزاع داخلي مسلح طال معظم أنحاء البلاد.  وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من الانتهاكات الحقوقية التي حرصت منظمة العفو الدولية على توثيقها هي انتهاكات ترتكبها القوات المسلحة التابعة للدولة، وخصوصاً الميليشيات الموالية للحكومة، والمعروفة باسم "الشبيحة"، فلقد ارتكبت جماعات المعارضة المسلحة انتهاكات أيضاً، بما في ذلك قيامها بتعذيب عناصر الشبيحة، والجنود الذين يقعون في الأسر، وقتلهم، إضافة إلى اختطاف وقتل أشخاص يُعرف عنهم مساندتهم للحكومة وقواتها وميليشياتها،  أو يشتبه بموالاتهم لها.  وتدين منظمة العفو الدولية، دون أي تحفظ، ارتكاب مثل تلك الانتهاكات، وتناشد قيادات جماعات المعارضة المسلحة في سوريا كي تُصرّح بدورها علناً بأنه يُحظر ارتكاب مثل تلك الأفعال، وأن تبذل ما في وسعها لضمان توقف قوى المعارضة عن ارتكاب مثل تلك الانتهاكات فوراً.

ولقد شهدت سورية انتشار ارتكاب الانتهاكات الحقوقية على نطاق واسع وممنهج، بما في ذلك ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب على الأرجح، حيث كانت غالبية ضحايا هذا النوع من الأفعال هي من المدنيين.  ولقد تمكن منظمة العفو الدولية من توثيق عديد الأمثلة، كان آخرها في إطار تقريرها الصادر بعنوان "سورية: الهجمات العشوائية ترهب المدنيين وتشردهم" في 19 سبتمبر/ أيلول 2012 (رقم الوثيقة: MDE 24/078/2012 ) والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE24/078/2012/en .  كما وخلصت هيئات أخرى من قبيل اللجنة الأممية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأحداث في الجمهورية العربية السورية إلى نتائج واستنتاجات مشابهة لتلك التي خلص تقرير المنظمة إليها.

وفي ضوء هذه التطورات، فتستمر منظمة العفو الدولية في الدعوة إلى إحالة ملف الأوضاع في سوريا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، وإلى فرض حظر دولي على واردات السلاح، وذلك في محاولة لوقف تدفق الأسلحة إلى الحكومة السورية، ونادت بتجميد أصول وممتلكات الرئيس بشار الأسد ومعاونيه المقربين منه.  كما وتناشد منظمة العفو الدولية  الدول التي تورد السلاح إلى المعارضة المسلحة بأن تأخذ بالآليات الضرورية اللازمة لضمان عدم استعمال تلك المواد والأسلحة في ارتكاب انتهاكات حقوقية، و/ أو جرائم حرب.  كما يتعين على الحكومة السورية أن تسمح لأعضاء بعثة التحقيق المستقلة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، الدخول إلى الأراضي السورية دونما عائق.
الاسم: أسامة الحبالي
الجنس: ذكر