مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

اللجنة التنفيذية الجديدة للشبكة الأوربية-المتوسطية لحقوق الإنسان تعرب عن قلقها من تصاعد العنف‏

كوبنهاغن، 10اكتوبر/ تشرين الاول 2012 – أعربت اللجنة التنفيذية للشبكة الأوروبي-المتوسطية لحقوق الإنسان المنتخبة حديثا عن قلقها المتزايد من تصاعد العنف في سورية، وذلك في أول اجتماع رسمي لها عقد في كوبنهاغن يوم 27 أيلول/ سبتمبر 2012.

إن الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان تشعر بقلق عميق من حالة الحرب الأهلية المفتوحة السائدة حاليا في سورية. وتؤكد الشبكة أن الوضع الحالي يرجع إلى سنوات من الدكتاتورية التي فرضها على الشعب السوري نظام حافظ الأسد وابنه من بعده. وفاقم الوضع السياسات غير المتوافقة، والمتناقضة أحيانا، التي يتخذها المجتمع الدولي، فبعض الدول تحارب النظام السوري، وأخرى تؤيده، وفق المصالح. وعـجـزُ مجلس الأمن الكارثي عن إنهاء الأزمة يسلط الضوء على جوانب القصور في نظام الحاكمية العالمي في ضمان اتباع وتطبيق مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وتود الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان في هذه المرحلة أن تشيد بالنضال المشروع للشعب السوري ضد الدكتاتورية التي صبر عليها عقودا.

إن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة والقانون الإنساني في وقت الحرب تجعل معاناة الشعب السوري اقسى، وخاصة معاناة النسوة والأطفال، الذين يضطرون للهرب واللجوء إلى دول مجاورة، ما يؤدي إلى كارثة إنسانية. وتقع على كاهل مجلس الأمن الدولي مسؤولية أن يجيز بشكل عاجل إقامة ممرات إنسانية آمنة لتلبية حاجات المدنيين. وكل الأطراف في النزاع عليها مسؤولية الالتزام بمبادئ القانون الإنساني.

وتعتقد الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان أن كل الجرائم التي ترتكبها كل الأطراف أثناء النزاع يجب أن ترفع إلى المحكمة الجائية الدولية. ويجب توثيق هذا الجرائم فورا بصرف النظر عن مرتكبها لتمهيد الطريق أمام العدالة الانتقالية لكشف الحقيقة، والاعتراف بالضحايا وتعويضهم، وتحديد الجناة.

وتوصي الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والدول المجاورة لسورية ووكالات الأمم المتحدة بتقديم الموارد اللازمة لتوفير ملجأ للمشردين. وتوصي الشبكة أيضا الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بأن يمنح اللجوء دون قيود للسوريين الساعين إلى ملجأ.